تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المؤاخذة عن الفعل . وبهذا التقرير تندفع إشكالات الشيخ رحمه اللّه ؛ لأنّه سلّمنا أنّ ظاهر الموصول هو الفعل ، لكنّ منشأ رفع مؤاخذته مختلف ، ولا يكون على هذا خلاف في السياق ؛ لأنّ في كلّ من التسعة يكون المرفوع هو المؤاخذة على الفعل . إن قلت : إنّ في ما استكرهوا عليه أو غيره يكون الاسناد إلى ذات الفعل ، لا إلى الفعل بما هو متعلق الحكم ، فمع ذلك لا يحفظ السياق . قلنا : إنه لا يتنافى ذلك مع وحدة السياق ، إذ في كلّ من المذكورات في الحديث تكون المؤاخذة على الفعل الخارجي ، ولا مانع من أن تكون المؤاخذة على الفعل الخارجي في ما لا يعلمون لجهتين : إحداهما في ذات الفعل ، والأخرى باعتبار حكمه ، ولا يلزم في حفظ وحدة السياق أزيد من أن يكون في كلّ المذكورات رفع المؤاخذة على الفعل . ولا يرد الإشكال الثالث أيضا ؛ لأنّ المؤاخذة على الفعل ، لكنّ منشأ المؤاخذة في الفعل تارة يكون الحكم ، وتارة يكون الموضوع ، فافهم . التوجيه الثاني : هو أنّ ما قاله المحقّق الخراساني رحمه اللّه هنا عكس ما قاله البعض في التوجيه الأول ، وهو أن يقال : يكون المراد بالموصول هو الحكم ، وما ترتفع المؤاخذة به هو الحكم ، ومع ذلك يشمل الشبهة الموضوعية بأن يقال : إنّ في الشبهة الموضوعية والحكمية يكون منشأ الشكّ هو الاشتباه في الحكم ، غاية الأمر أن الاشتباه في الشبهة الحكمية هو الاشتباه في الحكم الكلي ، وفي الشبهة الموضوعية يكون الاشتباه في الحكم الجزئي ، مثلا : تارة يقع الشكّ في أنّ كلّي الخمر حلال أو حرام ؟ فيكون الشك في الحكم الكلّي ، وهذا يكون شبهة حكمية . وتارة يقع الشكّ في أنّ هذا المائع الخارجي - مثلا - هل هو خمر حتى يكون شربه حراما ، أو خلّ حتى يكون شربه حلالا ؟ ففي هذا المثال ولو كان حكم شرب الخمر الكلي والخلّ الكلي
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 173 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني