تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أنّ حجّية الظهور مختصّة بالمقصودين بالإفهام فأيضا أنّه لا بدّ من التفصيل من أنّه إذا قال المتكلم لفظا وشك في أنّه هل يكون مقصوده إفهام الغير ، أم لا ؟ فيكون بناء العقلاء على الأخذ بالظهور ، ولو لم يشكّ في كونه مقصودا بالإفهام في موارد الإقرار والوصية والكتابة إذا كان كذلك نأخذ به ، وإن لم يكن كذلك بأن يكون غرضه منه إفهام شخص معيّن مثلا ونعلم بذلك ، سواء كان غرضه الكتمان من الآخر أو لا فلا يمكن الأخذ بالظهور لغير المقصود بالإفهام ، لعدم بناء العقلاء بالتمسّك بالظهور في هذا المورد ، وفي موارد الكتابة والوصية والإقرار لو كان بهذا النحو لا يمكن الأخذ بالظهور لغير المقصود بالإفهام ، فظهر لك أنّ الحقّ التفصيل ، فافهم هذا كلّه في الأخذ بالظهور ، وإذا كان للكلام ظهور نأخذ به . وأمّا النّزاع الثاني فهو : أنّه بما ذا يحصل الظهور ؟ أمّا في مورد القطع بأنّ ظاهر اللفظ الفلاني يكون المعنى الفلاني فلا اشكال ، وأمّا في غير مورد القطع فهل يمكن أن يقال بالظنّ الحاصل من الشهرة ، أو قول اللغوي ، أو غير ذلك يمكن منه أن يستفاد أنّ هذا اللفظ ظاهر في هذا المعنى ، أم لا بمعنى أنّ الظنّ الحاصل من أن هذا اللفظ ظاهر في هذا المعنى هل يكون حجة ، أم لا ؟

[ التنبيه الثالث في حجّية الظنّ الحاصل من قول اللغوي ]

أمّا الظنّ الحاصل من الشهرة فغير حجة ، نعم ، ما يقع الاختلاف فيه وينبغي التكلم فيه هو حجّية الظنّ الحاصل من قول اللغوي في كون اللفظ ظاهر في المعنى الفلاني أم لا ؟ قد يقال بحجية الظنّ الحاصل من قول اللغوي من باب الانسداد ، حيث إنّ فهم معاني اللغات يكون طريقه منسدّا ولا يمكن فهمه إلّا بالرجوع إلى اللغوي . وفيه : أنّه يأتي - إن شاء اللّه - في باب الانسداد أنّ الانسداد في كلّ الأحكام لو كان يلزم بحيث يوجب من عدم العمل بالظنّ الخروج من الدين فيمكن التعويل على كلّ ظنّ ، وأمّا لو لم يكن عدم العمل بالظنّ موجبا للخروج من الدين فلا يجوز
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 111 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني