تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

مقدّمةٌ

إنّ دين الإسلام دين سياسي اجتماعي وليس أحكامه منحصرة في العباديات ، بل يكون كثير من أحكامه مربوطة بسياسة المدن ، كأحكام المعاملات والحدود والقصاص والدّيات والأحكام القضائية المرتبطة بفصل الخصومات والأحكام الكثيرة المرتبطة بماليات دولة الإسلام وسائر الأحكام المدنية وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - مضافا إلى إرشاد الخلق - يقوم بأمر رئاسة المسلمين وينصب الحكّام للولايات المفتوحة ويطلب منهم الزكاة وغيرها بعنوان الخراج ويرجع إليه فصل الخصومات ، وكذا الخلفاء من الراشدين وغيرهم ، فإنّ عليا عليه السلام أيضا حينما تصدّي لأعباء الخلافة ظاهرا كان يقوم بأُمور المسلمين وينصب الحكّام والقضاة للولايات . ودين الإسلام خاتم الأديان وقد شرع أحكامه لجميع الأمصار في جميع الأعصار إلى يوم القيامة فجميع ما يحتاج إليه البشر من حين التولد إلى حين الوفاة وجميع حركاته وسكناته ممّا جعل مطرحا لنظر شارع الإسلام وشرع له