شرطا وبعدمه إن كان مانعا ، ولا مزيّة لأحدهما على الآخر في حدّ ذاتهما ، وإنّما يقدّم أحدهما على الآخر بواسطة خصوصيات الموارد ، نظير تقدّم بعض الاستصحابات على بعض ، فمثلًا هي مقدّمة على استصحاب وجوب الشرط أو الجزء لأنّ الاستصحاب يقتضي وجودهما والقاعدة يحرز وجودهما ، وأمّا استصحاب عدم إتيان الجزء أو الشرط ، فعلى تقدير جريانه يعارض القاعدة ، ولكنّ التحقيق عدم جريانه لما ذكرناه سابقا في وجه تقدّم الأصل السببي على المسبّبي ، وفي ميزان جريان الأصول الموضوعية وتقدّمها على الأصول الحكمية ، فتدبّر .
وعلى هذا فيمكن أن يفرض مورد يقدّم فيه الاستصحاب على القاعدة أيضا .
ثمّ لو فرض عدم العثور على وجه يقدّم بسببه القاعدة على الاستصحاب فيكفي في وجهه جعلها في موارده .
محاضرات في الأصول — صفحة 298
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٨