تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ في أحد الاستصحابين مسبّبا عن الشكّ في الآخر .

إذا كان الشكّ في أحد الاستصحابين ناشئا عن أمر ثالث

وأمّا إذا تسبّبا عن ثالث فقد ذكر له الشيخ قدس سره أربع صور فإنّه إمّا أن يلزم من الأخذ بهما معا مخالفة عملية لتكليف إلزامي معلوم إجمالًا أو لا . وعلى الثاني : فإمّا أن يقوم دليل خارجي كالإجماع ونحوه على عدم جواز الجمع بينهما أو لا يقوم ، وعلى الثاني فإمّا أن يترتّب الأثر الشرعي على كليهما أو لا يكون كذلك بأن يكون أحدهما لا غير منشأ للأثر ، ففي القسمين الأوّلين يتعارض الاستصحابان وقد حكم فيهما الشيخ قدس سره بالتساقط دون الترجيح والتخيير . « 1 » وليعلم : أنّ كلام الشيخ قدس سره في المقام مغشوش ، فإنّه فرض قدس سره أوّلًا تعارض الاستصحابين وتصدّى لبيان حكمه من الترجيح أو التخيير أو التساقط ، والتعارض فرع شمول الأدلّة لكلّ منهما ، إذ مع عدم شمولها لهما في صورة التعارض لا مجال للبحث عن تعيّن الترجيح أو التخيير أو التساقط فاستدلاله قدس سره أخيرا لما اختاره من التساقط بعدم شمول الأدلّة لهما يوجب تهافتا في كلامه ، فالأولى في المقام عقد مبحثين : الأوّل : في بيان أنّ أدلّة الاستصحاب هل تشمل كلًّا من الاستصحابين
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 406 : 26 - 407 .