تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

نقل ونقد

قال المحقق النائيني قدّس سرّه بعد نقل كلام الشيخ والخراساني قدّس سرّه وقبل البحث عن أصل الاشكال : ينبغي التكلم فيما افاده العلمان فنقول : ان العمومات على قسمين : قسم يرد على الافراد الخارجية وملاكها ورود الحكم على كل شخص شخص من الافراد ابتداء بلا جامع بينها بحسب الملاك وانما الجامع دخولها تحت لفظ واحد وصحة ايرادها في قالب واحد كقوله قتل من في العسكر ونهب ما في الدار ، وقسم يرد على الافراد المقدر وجودها الذي يعبر عنه بالقضية الحقيقية وملاكها ان يرد الحكم على الطبيعة وبلحاظ انطباقها على الافراد يشمل الحكم لها ، فلا نظر في الحقيقة إلى الافراد ، ولذا بينا في باب العام والخاص ان اشكال الدور المعروف في الشكل الأول لا يجري في القضايا الحقيقية . ثم إن التخصيص الوارد على القضايا الحقيقية على قسمين : قسم يوجب التصرف في كبرى الحكم ، وقسم يوجب التصرف في كلية الكبرى ، لأنه قد يرد على المدخول وهو في الحقيقة تقييد وقد يرد على الإرادة . واما في القضايا الخارجية فدائما يرد على الإرادة ، واجمال ذلك : ان العام من جهة المدخول نظير المطلق اي توسعة المدخول وضيقه انما هما بمقدمات الحكمة لان أداة العموم ، وضعت لكلية الكبرى ، واما الكبرى ما هي فليست الأداة موضوعة لتعيينها ، فكل ما أريد من المدخول فالاداة دالة على عمومه ، فالعام من هذا الجهة نظير المطلق وان كان بينهما فرق في احراز كون المتكلم بصدد البيان فإنه يحرز في باب المطلق بقرينة الحال بخلاف باب العام ، فإنه يحرز بنفس الأداة ، فالتخصيص لو كان من قبيل العناوين فهو موجب لتقييد المدخول ، كما لو قيل أكرم العالم العادل أو قيل بالدليل المنفصل لا تكرم فساقهم ، فان موضوع الحكم يصير مقيدا بالعدالة ويصير عنوان العام أحد جزئي الموضوع والجزء الآخر هو القيد الناشئ من التخصيص ، ولذا لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، لان عنوان العام ليس هو تمام الموضوع للحكم . واما لو كان افراديا فلو علم أن خروج هذه الافراد بجامع واحد فهو أيضا موجب للتصرف في الكبرى ، ولو لم يعلم فهو موجب للتصرف في الأداة اي في كلية الكبرى من دون تصرف في مدخولها اي في الكبرى . هذا في القضايا الحقيقية ، واما
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 541 | المحقق الداماد