تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الوجه أيضا لزعمهم عدم حصول قصد القربة الا به ، وعلى اي حال فهذا الاجماع مما لا أصل له مضافا إلى أنه اجماع منقول ، ومضافا إلى احتمال ان يكون مدركه بعض ما أشرنا اليه . واما ما نسب إلى السيد الرضى والسيد المرتضى قدس سرهما : من دعوى أحدهما الاجماع على بطلان صلاة من صلّى صلاة لا يعلم احكامها ، وتقرير الآخر له في ذلك فلا باس بذكره لتعلم انه أجنبي عن المقام : فنقول : قال في المختلف في مسألة من أتم في السفر ما هذا لفظه : وبه قال الشيخ علي بن بابويه ، اما السيد المرتضى فإنه قال في الانتصار : إذا تعمد أعاد على كل حال وان نسي أعاد في الوقت دون خارجه ولم يذكر حكم الجاهل ، بل قال في المسائل الرسية حيث قال له السائل : ما الوجه فيما يفتى به الطائفة من سقوط فرض القضاء عمن صلى من المقصرين صلاة يتم ( ونقل صلاة المتمم ) بعد خروج الوقت إذا كان جاهلا بالحكم في ذلك مع علمنا بان الجهل باعداد الركعات لا يصح مع العلم ( ونقل معه العلم ) بتفاصيل احكامها ووجوهها إذ من البعيد ان يعلم التفصيل من جهل الجملة التي هي كالأصل ( ونقل مع الجهل بالجملة التي هي كالأصل ولعله أصح ) والاجماع على أن من صلى صلاة ولا يعلم احكامها فهي غير مجزية وما لا يجزي من الصلوات يجب قضائه فكيف يجوز الفتوى بسقوط القضاء عمن صلى صلاة لا يجزيه ؟ فأجاب قدّس سرّه بان الجهل وان لم يعذر صاحبه بل هو مذموم جاز ان يتغير معه الحكم الشرعي ويكون حكم العالم بخلاف حكم الجاهل . انتهى كلامه . وقال الشهيد في الذكرى في مسألة الجاهل بالقصر في السفر : ان السيد الرضى سأل أخاه المرتضى ره فقال : ان الاجماع واقع على أن من صلى صلاة لا يعلم احكامها فهي غير مجزية والجهل باعداد الركعات جهل باحكامها فلا تكون مجزية ، فأجاب المرتضى عنه بجواز تغير الحكم الشرعي بسبب الجهل وان كان الجاهل غير معذور ، انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت بعد التأمل التام تعرف ان هذا الكلام غير مرتبط بالمقام ، فان كلامنا هذا في الجاهل بالجهل البسيط المحتاط في اعماله انه هل يبطل عمله من جهة وجوب قصد الوجه