استدلال على صحة العمل في المقام باستصحاب الصحة
وقد يستدل على الصحة باستصحابها ، فان العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة والأصل بقاؤها .
وأورد عليه الشيخ قدّس سرّه بما حاصله بتوضيح منا مع ذكر بعض ما يمكن ان يتوهم عليه ودفعه : ان المستصحب ان كان صحة مجموع الاجزاء فلم يتحقق ، وان كان صحة الأجزاء السابقة فيقطع بها إلّا انها لا يجدي في اثبات صحة الصلاة وعدم مانعية الطارئ حتى على فرض تسليم الأصل المثبت ، لان صحة تلك الأجزاء سواء كانت بمعنى موافقتها للامر الضمني المتعلق بها ، أو كانت بمعنى انها لو انضم إليها تمام غيرها مما يعتبر في الكل لا يستلزم عدم مانعية الطارئ ، بل يمكن القطع بمانعية شئ ومع ذلك يقطع بصحة الأجزاء السابقة فكيف مع الشك في المانعية ، واطلاق المبطل على بعض الأشياء لا ينافي بقاء صحة الأجزاء السابقة على حالها ، فان معنى بطلان الأجزاء السابقة عدم الاعتداد بها في حصول الكل بعد طرد المبطل ، وذلك لا ينافي صحتها بمعنى مطابقتها للامر ، ولا بمعنى انها لو انضم إليها ساير ما يعتبر في الكل لحصل المأمور به . لا يقال : هب ذلك إلّا انه يمكن استصحاب الصحة في المقام بمعنى الاعتداد بالاجزاء السابقة في حصول الكل . فإنه يقال : انما كان يعتد بها على فرض عدم عروض مبطل عليها ، وهذا المعنى أيضا يقطع ببقائه بعد كما لا يخفى . نعم اطلاق القاطع على بعض الأشياء كاشف عن أن لاجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصالية ترتفع ببعض الأشياء دون بعض ، والقطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين وهما في المقام اجزاء السابقة ، والتي تلحقها بعد تخلل القاطع فيه تسقط كل من الأجزاء السابقة واللاحقة عن قابلية الاتصال ، فيمكن ان يقال في موارد الشك في القاطع دون المانع : ان الأجزاء السابقة كانت قابلة للاتصال والأصل بقاؤها ولا يقصد في المقام الا بقاء هذه دون اثبات عدم قاطعية الطارئ كي يشكل بأنه من الأصول المثبتة ، ولكن يمكن الخدشة في هذا الاستصحاب بان المراد بالهيئة الاتصالية ، ان كان ما بين بعض اجزاء السابقة مع بعض فهو باق بعد ويقطع به إلّا انه لا يجدي ، وان كان ما بينها وبين الاجزاء اللاحقة فالشك في حدوثها لا بقائها . اللهم إلّا ان يقال : ان الهيئة الاتصالية بين