لأنه بعد ما كان الغرض وهو حصول الملاك قهريا سواء اطلق الامر بالسبب أو قيّده فأي نقض للغرض في اطلاق الامر ، ولعمري انه واضح لا يخفى فتدبر تعرف .
وانقدح من جميع ما ذكرناه ان مراد الشيخ قدّس سرّه ليس ما ذكره المحقق ، وان الاشكال الذي أورد على نفسه وارد عليه وما أجاب به عنه من الوجهين لا محصل له ، كما أن ما ذكره المحقق في رفع الاشكال لا يغنى في رفعه ، فافهم .
إشارة إلى الوجه الأول لوجوب الاحتياط في المقام
وقد تحصل مما ذكران ما افاده الشيخ بصورة الاعتراض على نفسه بقوله : ان قلت . . .
إلى آخره ، يمكن ان يكون أول الوجوه لوجوب الاحتياط .
نقل ونظر
والمحقق اليزدي قدّس سرّه بعد ما ذكر هذا الوجه أجاب عنه بما لفظه : لزوم اتيان الفعل على نحو يسقط به الغرض عقلا تارة من جهة ان الثابت عليه بحكم العقل اسقاط الامر وهو لا يسقط إلّا باسقاط الغرض ، وأخرى من جهة ان اللازم بحكم العقل تحصيل غرض المولى مستقلا من دون ملاحظة كونه سببا لسقوط الامر . وعلى الثاني تارة يقال : ان أصل الواجب في باب الإطاعة ينحصر في تحصيل الغرض والامر انما يكون حجة على الغرض من دون ان يكون موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال ، وأخرى يقال بان الواجب كل منهما بحكم العقل ، فلو انفرد الغرض عن الامر يجب تحصيله ، وكذا لو انفرد الامر عن الغرض كما لو كان المصلحة في نفس التكليف . فإن كان نظر القائل إلى الأول نقول : لا يعقل بقاء الامر مع اتيان متعلقه لأنه يرجع إلى طلب الحاصل ، وان كان نظره إلى أول الوجهين من الثاني فنقول : هذا خلاف ما نجده من أنفسنا ، لوضوح انه لو فرضنا امر المولى جديا ولم يكن له غرض في الفعل بل انما امر جدا لغرض ومصلحة في الطلب الجدي يجب بحكم العقل اطاعته ويصح عند العقلاء ان يؤاخذ العبد على المخالفة ، ولا يسمع عذر العبد بان هذا الامر لم يكن لتحصيل غرض في المأمور به . وان كان نظره إلى