تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المتعلق به الامر فالامر المتعلق بالمعجون قد يكون متعلقا به ظاهرا وباسهال الصفراء لبا وقد يكون متعلقا بالمعجون ، وكان اسهال الصفراء غرضا من المعجون . وعلى اي حال فمراد الشيخ من الغرض انما هو نظير اسهال الصفراء الذي قصد من المركب وليس مراده التعبد بالامر ولذا يتولّد من كلامه اشكال واضح افاده بقوله ، فان قلت : ان الأوامر الشرعية كلها من هذا القبيل لابتنائها على مصالح في المأمور به فالمصلحة فيها وإمّا من قبيل عنوان في المأمور به أو من قبيل الغرض . يعنى بذلك ان الأوامر الشرعية كلها من قبيل الامر بالمعجون الذي علم أن المقصود منه اسهال الصفراء مثلا لابتناء الاحكام كلها على مصالح في المأمور به بناء على مذهب المشهور من العدلية فالمصالح والملاكات نظير اسهال الصفراء اما أن تكون هي المأمور بها حقيقة أو تكون هي الغرض من المأمور به . ومن الواضح ان الغرض . الذي افاده هنا ب « فيه » هو الذي افاده قبل ويكون مراده منها واحدا ، هذا كله مضافا إلى أنه لو كان المراد من الغرض ما افاده المحقق النائيني قدّس سرّه لكان المناسب بل الصواب ان يقول مكان قوله أو علم أنه الغرض أو لم يعلم الغرض لأنه إذا علم كون الامر تعبديا ومشروطا بقصد الامتثال ، فيجب الاتيان بالمأمور به بهذا القصد ولا مجال إذا للاحتياط لأنه انما يتصور عند الشك .

النظر في كلام المحقق النائيني قدّس سرّه

وبالجملة فمراد الشيخ ليس ما افاده قطعا مضافا إلى أن أصل كلامه مخدوش من جهات وفيه مواقع للنظر . منها : ما ذكره من أنه على القول بتباين الامر التعبدي والتوصلي ذاتا حينئذ مرجع الشك في دوران الامر بينهما إلى الشك في الأقل والأكثر لان تباين الامرين لا دخل له بتباين المتعلقين ، وفيه : ان لازم القول بتباينهما ذاتا اتحاد متعلق التعبدي والتوصلي حيث إن الاختلاف بينهما حينئذ انما هو في نفس الامر دون المأمور به ، فليس قصد الامتثال مأخوذا في متعلق الأمر التعبدي حتى يكون الشك في التعبدية راجعا إلى الشك في اخذ هذا القيد لكي يرجع الشك إلى الشك بين الأقل والأكثر ، بل مرجع الشك ان المولى هل
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 362 | المحقق الداماد