تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فما ذكره الشيخ في هذا المقام لا يخلو عن مناقشة ، فإنه قال ما لفظه : ثم إن انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي ، لان حكم الشك اما ان يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه واما لا يكون ، سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ ، والأول هو مورد الاستصحاب ، والثاني اما ان يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا ، والثاني هو مورد التخيير ، والأول اما ان يدل دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول واما لا يدل والأول مورد الاحتياط ، والثاني مورد البراءة انتهى بعض كلامه رفع مقامه ، وأنت خبير بان دوران الامر بين الحرمة والوجوب والكراهة أو الاستحباب مثلا مما لا يمكن فيه الاحتياط مع أنه مورد البراءة باعترافه ، ثم انّ تقسيم موارد الشك في أصل التكليف باثني عشر قسما باعتبار دوران الامر فيه اما بين الوجوب وغيره أو الحرمة وغيرها أو الحرمة والوجوب ، وفي كل منها اما ان يكون متعلق التكليف المشكوك فعلا كليا متعلقا للحكم الشرعي الكلى أو جزئيا متعلقا للحكم الجزئي ، ومنشأ الاشتباه في الأول اما عدم النص أو اجماله أو تعارضه مع الآخر ، وكون الاقسام كلها موردا للبراءة لا يضر بالتقسيم بعد اختصاص كل منها بحكم آخر للدليل الخارجي ، وبعد اختلاف الأخباريين في الاقسام المذكورة وذهاب بعضهم إلى البراءة في بعضها والاحتياط في الآخر مع أن بعض أدلة البراءة وكذا الاحتياط جار في بعض الاقسام دون الآخر فتدبر .

في اصالة البراءة وما استدل به عليها من الأدلة الأربعة

وقد استدل على البراءة في الشك في التكليف بالأدلة الأربعة : « اما الكتاب فبآيات » :
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 190 | المحقق الداماد