خبر الثقة ، وهكذا لو اخذ مدرك من يقول بحجية خبر الثقة لا يرجع إلى النفي الكلى بل يقول بحجية العادل . ومن ذلك يعلم حال الاجماع المنقول على حد التواتر فان الكلام هو الكلام ، وبذلك يظهر الحال في الاجماع العملي المدعى في المقام وهو اتفاق العلماء على العمل بخبر الواحد في الفتوى أو في عمل أنفسهم
التقريب الثاني
ثانيها : دعوى اتفاق المسلمين بما هم مسلمون على العمل بالخبر الواحد في أمورهم الشرعية من زماننا هذا إلى زمن المعصومين عليه السّلام .
ولا يخفى انه إذا ثبت اتفاقهم بما هم مسلمون على العمل به حتى في زمن الأئمة كانت السيرة من أقوى أدلة الباب ، ولا يتطرق فيها احتمال الردع بالآيات والاخبار ، وبذلك تمتاز عن سيرة العقلاء ، فإنها كما ترى يحتمل ردعها ، وسيأتي الكلام فيها . واما هذه السيرة فلا يحتمل فيها ذلك أصلا ، لأنه إذا ثبت عمل المتدينين والمسلمين على العمل بالخبر الواحد ثبت عدم صدور الردع عنهم عليه السّلام ، إذ لو كان الردع موجود الزم ، اما عدم اعتنائهم بالردع وهو مقطوع الخلاف ، أو عدم توجههم اليه وغفلتهم عنه وهذا يوجب على الامام ان ينبّههم ، وحيث لم يقع منهم الكف عن العمل يقطع برضاء المعصوم عليه السّلام فتدبر .
التقريب الثالث
ثالثها : دعوى استقرار سيرة العقلاء بما هم عقلاء - سواء كانوا من ذوي الأديان أو من غيرهم - على العمل بخبر الثقة .
تبصرة
ولا يخفى ان حجيّة هذه السيرة موقوفة على رضاء الشارع فلا بد من كشف الرضا ، وهو موقوف على القطع بعدم الردع ، فإذا كان زمان حضور الامام عليه السّلام واستقر سيرة العقلاء على عمل في منظره ومرآه ولم يرد عليه السّلام يكشف رضاه به من جهة القطع بعدم