تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
متفقة على لفظ ولا على معنى لتكون متواترة لفظا أو معنى . ودفعه في « الكفاية » بأنها وان كانت كذلك إلّا انها متواترة اجمالا ، ضرورة انه يعلم اجمالا بصدور بعضها منهم عليه السّلام ، وقضية ذلك هو الاخذ بما هو لازم الجميع كما هو المقرر في جميع موارد العلم الاجمالي ، ونتيجة ذلك هو حجية اخصها مضمونا قطعا ، فإذا ثبت بالقطع حجية ذلك اي ما هو لازم الجميع ويكون الأخص مضمونا ينظر في تلك الأخبار ، فان وجد فيها خبر حائز كذلك يؤخذ به ويحكم بمضمونه ، فإن كان مضمونه حجية الأعم يلتزم به . انتهى كلامه بتوضيح منّا .

فائدة

أقول : التواتر اللفظي هو توافق ألفاظ الروايات العديدة أو ترادفها التي يستحيل عادة كذب جميعها أو ترادفها والتواتر ، المعنوي هو توافق تلك الروايات في المعنى التضمنى بالخصوص ، أو هو مع توافقها في المعنى الالتزامي باللزوم البين ، فان الأول يكون في اصطلاحهم من التواتر المعنوي مسلّما ، واما الثاني وهو التوافق في المعنى الالتزامي المذكور فوقع الاختلاف في تسميته ، وكذا الكلام في التواتر الاجمالي فان القسم الثاني موسوم به على بعض الأقوال ، واما التوافق في المعنى الالتزامي باللزوم الغير البين فموسوم به عند الكل ، ولا مشاحة في الاصطلاح .

تقريب الاستدلال بالاخبار وان المستفاد منها هل هو خبر العادل أو الثقة ؟

إذا عرفت ذلك نقول : ان كان مفاد بعض الأخبار حجية قول العادل ومفاد بعضها حجية قول الثقة ومفاد بعضها حجية قول مطلق الامامي مثلا وكان الجميع بحد التواتر يسمّى التواتر بالتواتر المعنوي . وان لم يكن المفاد في بعضها ذلك ، بل انما يستفاد الحجية بالالتزام وبمقدمات بعيدة من جميع الأخبار أو من بعضها الدخيل في حد التواتر كان التواتر اجماليا . والظاهر أن الامر في المقام هو الأخير فالتواتر ان كان كان لا محالة اجماليا ، ولازمه ما