العلم بعدم الاستحقاق أيضا كما عرفت ، ولعلك بعد التأمل التام فيما حققناه تقف على أن مرجع قوله عليه السّلام : « إذا شهد عندك خمسون قسامة على أنه قال وقال لم أقله فصدقه وكذبهم » « 1 » أيضا إلى ما ذكر ، مع أن الاستدلال بها على المدعى استدلال بالسنة .
تنبيه فيه تعريض
ثم إن الآيات المتأخرة عن آية النبأ بين ما يكون القدر المتيقن منه حجية خبر الفاسق مثل آية السؤال والاذن وبين ما لا يكون كذلك ، فالنسبة بينها وبين منطوق آية النبأ في الأولى هو التباين ، وفي الثانية هو الأعم والأخص المطلق ان لم نقل بانصراف الآيات إلى الخبر الموثوق به ، وإلّا كانت النسبة الأعم والأخص من وجه ، ويقع التعارض في خبر الفاسق الموثوق به حيث دل المنطوق على عدم حجيته ودلت الآيات المذكورة على حجيتها ، هذا إذا لم نقل بانصراف المنطوق عن الخبر الموثوق به ، واما إذا قلنا بذلك أو استظهرناه بتقريب ان المراد بالتبين هو الاستبانة العرفي والوضوح فيرتفع التعارض ، ويكون المحصل اعتبار الخبر الموثوق به ولو كان المخبر فاسقا ، وكل ذلك واضح ، والمقصود من هذا المختصر التنبيه على ما صدر من الشيخ في ذيل الآيات ، فإنه لا يخلو عن اشكال . « 2 » هذا تمام الكلام في الآيات .
الخبار التي استدلّ بها على حجيّة خبر الواحد
واما الاخبار فهي على ما ذكره الشيخ قدّس سرّه على طوائف شتى « 3 » والمستفاد من مجموعها بنحو الاجمال حجية الخبر الغير العلمي .
دخل ودفع
وربما يشكل الاستدلال بها على حجية اخبار الآحاد ، بأنها اخبار آحاد ، وليست
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 647 .
( 2 ) . أقول بل كلامه لا يخلو عن اضطراب واختلال فتدبر .
( 3 ) . أقول قد أشار الأستاذ دام ظله إلى هذه الطوائف بالاجمال لكن حيث ذكرها الشيخ قدّس سرّه وذكرت الروايات بعينها في الوسائل وغيرها لا نطيل الكلام بنقلها .