أو الغاء الخصوصية .
إذا عرفت ذلك نقول : هذا الأثر الشرعي العملي ربما يتوقف على صدق مخبر واحد وجدانا أو تعبدا ، وربما يترتب على صدق عدة من الاشخاص كذلك ، نظير الآثار الشرعية المترتبة على موضوع مركب من جزءين أو أكثر ، الذي يحصل اجزاؤه تارة بالأصل ، وأخرى بالوجدان ، وثالثة بالتلفيق ، ولعلّ المطلب من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى مزيد بيان . هذا إذا كان المخبر به خبر العدل ، واما إذا كان عدالة المخبر كما إذا كان خبر العدل من دون تفاوت أصلا ، فتدبر جيدا واستقم .
التمسك بآية النبأ من جهة مفهوم الوصف
ثم إنه مما وقع الغفلة عنه في المقام التمسك بالآية الشريفة من جهة مفهوم الوصف ، تقريبه انه قد تقدم في باب المفاهيم انه لا اشكال ولا كلام في دلالة الوصف المذكور في القضية على أن له مدخلية في الحكم بنحو من الانحاء ، فان ذلك ممّا لا سبيل إلى انكاره ، وانما انكر مفهوم الوصف من أنكره لما رأى من أن غاية ما يمكن استفادته من الكلام دخالة مفهوم الوصف ، واما انه دخيل في أصل الحكم أو في مرتبة من مراتبه فلا ، فلا طريق إلى استظهار المفهوم من هذا الجهة ، وقد قلنا هناك : ان هذا المقال يختص بما إذا كان الحكم ذا مراتب كالوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة .
واما إذا لم يكن كذلك مثل أصل الجواز من الأحكام التكليفية ومثل جميع الأحكام الوضعية فلا بد فيه من الالتزام بدخالة الوصف في أصل الحكم ، وهذا عبارة أخرى عن المفهوم ، ومن البديهي ان الحجية كانت من الأحكام الوضعية نظير الصحة ونحوها ، فلا تقبل الشدة والضعف أصلا ، وانقدح بجميع ما ذكر دلالة الآية الشريفة على حجية قول العادل ، وان الأصح كونها من ادلّتها ، والله العالم .
آية النفر وتقريب الاستدلال بها بالوجوه الأربعة
ومنها : آية النفر قال الله تعالى :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ