الفصل الثاني : حجيّة قول اللّغوي
والذي نسب إلى المشهور حجية قوله بالخصوص في تعيين الأوضاع ، واستدل لهم بأمور ، منها : اتفاق العلماء بل العقلاء على الاستشهاد بقوله في مقام الاحتجاج والمخاصمة من دون انكار ، وعن بعض دعوى الاجماع على حجية قوله . ومنها : بناء العقلاء على الرجوع إلى الخبير والتمسك بقوله في كل صنعة ، وكذلك صنعة اللغة ، فان اللغوي خبير بها ، فيكون قوله مقبولا عند العقلاء .
ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه والتحقيق في المسألة
والذي يتراءى من صاحب « الكفاية » عدم الحجية فإنه قدّس سرّه - بعد الاشكال على الاتفاق المذكور بأنه على تقدير تسليم اتفاقه غير مفيد ، مع أن المتيقن هو الرجوع اليه مع اجتماع شرائط الشهادة . وفي الاجماع بأنه غير محصل ، والمنقول غير حجة ، مع احتمال ان يكون مدرك المجمعين بناء العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص به - قال ما حاصله : ان اللغوي ليس من أهل الخبرة ، لأنه خبير بموارد الاستعمالات لا بالأوضاع ، مع أن المتيقن من بناء العقلاء انما هو الرجوع إلى أهل الخبرة إذا حصل الوثوق