تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
المطلق انس الذهن من المعنى الحقيقي للّفظ الّذي هو الماهية المبهمة بهذه الحصة الموجودة في ذلك المقيد فيحمله عليه . والظاهر أن ذلك مراد صاحب الكفاية قدّس سرّه لكن تشبيهه بالمجاز المشهور أو المنقول في غير مورده ، ولا فرق في ذلك بينه وبين ما قلناه من استفادة الاطلاق من ظاهر اللفظ ، فإنّه بعد الانصراف لا ظهور له الا في المقيد كما لا يخفى .

تنبيه آخر

لا إشكال في أنّه قد يكون للمطلق جهات عديدة وهو ظاهر في الاطلاق من بعضها دون غيره كما في قوله تعالى
« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ »
« 1 » فإنّه انما كان في مقام بيان أصل جواز اكله من حيث الذات دون الجهات الأخر كنجاسته بملاقاته فم الكلب إلّا إذا كان بعض جهاته ملازما للآخر شرعا أو عقلا ، والأول كما إذا ورد قول بجواز الافطار للمسافر فان اطلاقه ملازم للاطلاق في لزوم قصر صلاته للملازمة بينهما شرعا ، والثاني كما في اطلاق طهارة الخمر المنقلب خلا فإنّه ملازم لاطلاقه من حيث طهارته مع الملاقاة للظرف المتنجس بملاقاته الخمر ولهذا يحكم بطهارة الظرف تبعا للخمر فتدبر .
هامش
( 1 ) . المائدة ، آية 4« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ».