تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

الفصل الثالث : في حكم المطلق والمقيد المتنافيين

لو ورد مطلق ومقيد متنافيان بان يعلم بعدم كون المقيد محكوما بحكمين ومرادا بارادتين أحدهما تعلق بأصل الماهية والثاني بمقيده ، فلو كانا مختلفين اثباتا ونفيا يحمل المطلق علي المقيد اجماعا كما في قوله اعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ، وان لم يكن كذلك فالمشهور حمل المطلق علي المقيد أيضا كما في قوله اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة ، وذلك لكونه جمعا بين الدليلين . واعترض عليه بأنه يمكن الجمع بينهما بحمل المقيد على الاستحباب بمعنى أفضل افراد الواجب ، وبه أيضا يعمل بالدليلين . وأجاب عنه الشيخ قدّس سرّه : بان المقيد يكون واردا علي المطلق حيث إن اطلاقه مقيد بعدم وجود القرينة متصلة أو منفصلة والمقيد يصلح للقرينة له ، فلا يتم فيه مقدمات الاطلاق حتى يصير معارضا له . وقد أجيب عنه أيضا بان حمل الامر علي الاستحباب يوجب التجوز فيه بخلافه في حمل المطلق علي المقيد ، فإنّه بعد ورود المقيد يعلم بعدم كون المتكلم في مقام البيان ، بل كان في مقام الاهمال والاجمال . واعترض عليه في « الكفاية » بأنه لا ينكشف بالمقيد عدم كون المتكلم في مقام البيان