تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لتجمع القوي المتديّنة والمخلصة في مدينة أصفهان . عندما اندلعت الحرب مع العراق ، سارع سماحته للتوجه إلى جبهات القتال ، وكان جند الإسلام الغياري يحومون حوله كما الفراش يحوم حول نور الشمعة ، يستمدّون منه العزم والنور والدفء ، ويذكر في هذه المناسبة انّ هذا العالم الرشيد قد قدّم ولده النجيب السيد علي طاهري قربانا علي مذبح الشهادة في سبيل اللّه والشعب ، وقد نعاه آية اللّه الخميني برسالة نعته فيها ب « الابن البار لسيد الشهداء » . وكان آية اللّه طاهري ، وهو بقية السلف الصالح من أئمة الجمعة الشهداء ( مدني ، دستغيب ، صدوقي واشرفي ) ، كان يري أن من واجبه الدفاع عن أصول الإسلام والثورة ، والبقاء إلى جانب الشعب ، ولن تنسى القباب الفيروزية وميدان الإمام في مدينة أصفهان دوي خطبه الشجاعة والحماسية . إن مواكبته لمسيرة الشعب ونصرة قضاياه لا تقتصر علي مرحلة ما قبل الثورة وسنوات الحرب المفروضة علي إيران ، بل تواصلت حتى بعد تاريخ 23 مايو عام 1977 ( 2 / 3 / 1376 مناسبة انتخابات رئاسة الجمهورية ) وذلك في دعمه ومساندته للسيد محمد خاتمي ، من خلال بياناته التي تستعرض معاناة المجتمع والمعضلات التي يواجهها ، ومنها بيانه الشهير الموجّه إلى المرجعيات الدينية يناشدها فيها العمل علي رفع الإقامة الجبرية عن آية اللّه المنتظري عام 2002 ( 1381 ه ش ) ، حيث أضفت هذه اللفتة بعدا إنسانيا جديدا علي شخصيته الفذة .

المعلم الأكبر للحوزة الدينية في أصفهان

بعد انتصار الثورة الإسلامية ، عمل آية اللّه طاهري علي ترتيب أوضاع مدرسة الإمام الصادق عليه السّلام الدينية ( مدرسة چهار باغ ) من خلال دوره المؤثر في مسيرة التطور والتحول الذي شهدته الحوزة الدينية في أصفهان ، وبعد وفاة آية اللّه خادمي عام 1984 ( 1363 ه ش ) تبوّأ رسميا إدارة هذه الحوزة الدينية من قبل زعيم الحوزات العلمية المرجع الديني الكبير آية اللّه الخميني . بعد أن وضعت الحرب العراقية الإيرانية أوزارها ، بدا سماحته بإلقاء دروس المرحلة