تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
جلاوزة النظام الشاهنشاهى المستبدّ ، نفي علي أثره إلى مدينة مهاباد في إقليم كردستان الإيراني ، وهناك أنشأ علاقات حميمة مع علماء أهل السنة ، وقرروا إقامة صلاة الجمعة في تلك المنطقة ، لكن في هذه الأثناء ، شكلت أجهزة النظام محكمة صورية لمحاكمته ، كان من نتيجتها إعادته إلى أصفهان ، حيث حظي باستقبال حافل من قبل أهالي مدينته الأصلاء ، وأعيدت من جديد إقامة صلاة الجمعة . بعد فترة ، وفي منتصف إحدى الليالي ، قام علماء الشرطة السرية في النظام الشاهنشاهي مجددا باعتقاله ، وزجّوا به في سجن اللجنة المشتركة في طهران ، وقد كانت معنوياته العالية وصموده واستبساله تحت التعذيب الوحشي لعملاء جهاز السافاك حديث جميع النزلاء في السجن . بعد ستة أشهر ومع بزوغ فجر الثورة الإسلامية ، أطلق سراحه مع بعض رفاقه من السجناء السياسيين مثل آية اللّه المنتظري وآية اللّه السيد محمود الطالقاني . ويسرد بعض الجنود الهاربين من معسكرات الجيش الشاهنشاهي آنذاك بعض الذكريات الخالدة عن إرشادات وتوجيهات آية اللّه طاهري آنذاك وذلك في فترة تصاعد وتيرة احداث الثورة . في 26 يناير من عام 1979 ( 6 / 11 / 1357 ) شارك في الاعتصام الذي نفذه علماء الدين في جامعة طهران علي أثر عرقلة حكومة بختيار عودة قائد الثورة آية اللّه الخميني إلى إيران ، وكان ثمرة هذا الكفاح المستمر ، عودة الإمام الخميني إلى إيران في الأول من فبراير من عام 1979 ( 12 / 11 / 1357 ) ، ومن ثمّ انتصار الثورة الإسلامية في الحادي عشر من فبراير ( 22 / 11 / 57 ) .

إمام جمعة مدينة الشهداء

مع انتصار الثورة الإسلامية بدأ فصل جديد في الحياة السياسية لهذا الرجل الواعي ، حيث كان من أوائل من تمّ تعيينهم من قبل آية اللّه الخميني لمنصب إمام جمعة أصفهان ، وأصبحت صلاة الجمعة التي كان يقيمها مركز النشر المعارف الدينية والثورية ، وقاعدة