اليزدي ، استقطبت الحوزة الدينية في اهتمام العلماء وطلاب العلم والفضيلة ، وفي فترة قصيرة شدّ إليها الرحال الأساتذة والطلبة علي السواء ، حتى أصبحت كعبة العلم والعلماء ، وكان المترجم له ضمن قافلة الطائفين حولها ، الذين لهفوا قلوبهم إليها ، ليصبح بعد إتمامه لدراسته أحد النجوم الساطعة التي تنير سماء الفقه والفضيلة في الحوزة الدينية في قم .
لقد افتتح أستاذنا الجليل مرحلة جديدة في حياته العلمية في قم مع بلوغه إلى 18 ربيعا ، وذلك ضمن حضوره دروس أساتذة الحوزة الفطاحل آنذاك من أمثال : المرحوم مير سيد علي الكاشاني ، المرحوم السيد محمد تقي الخوانساري ، المرحوم ميرزا محمد الهمداني ، المرحوم الحاج الشيخ محمود الأردكاني ، المرحوم السيد محمد الحجت وأخيرا المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري .
أظهر الأستاذ المرحوم اهتماما خاصا لحضور دروس المرحوم الشيخ عبد الكريم الحائري ، حيث تابع بحوثه في الفقه والأصول حتى انتقل الشيخ إلى رحاب اللّه . وفي المقابل ، أولى الشيخ المرحوم تلميذه المتميّز رعاية استثنائية ، مودعا ايّاه كل ثقته في الاخذ بيد الحوزة العلمية إلى مستقبل مشرق . وهنا ينقل الشيخ الحاج مرتضى الحائري عن والده « طاب ثراه » انه قلّما رأي طالب علم فطن ومحب للحقيقة كالسيّد محمد . هذا ، وقد كان من ثمار هذه الرعاية الخاصة مصاهرة سماحته للأستاذ الأعظم ، ومن هنا لقب ب « داماد » أي الصهر .
كوكب متلألئ في سماء الفقه
بعد أن ارتحل آية اللّه الحائري إلى جوار ربه ، وسّع السيد داماد من حلقة دروسه وأصبح محط انظار الجميع ، وعجّ درسه بعد فترة وجيزة بأساتذة الحوزة الدينية .
انهمك استاذنا لسنوات طويلة بالقاء المحاضرات في الحوزة الدينية للمرحلة المتوسطة ( السطوح ) ، وكان المستوي العلمي لهذه المحاضرات يوازي مستوي دروس المرحلة العليا بحسب بعض العلماء ، وفي هذا الصدد يقول المرحوم آية اللّه الشيخ مرتضى