تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
« الكاتب بالقوة أو بالفعل » من قيود الموضوع فجعل المحمول موضوعا للقضية واخبر عنه بأنه كاتب بل قد صرح بلفظ « كاتب » بعد ذلك في بعض نسخ الكفاية ، ولكن هذه اللفظة غير موجودة في نسخ الفصول بل الظاهر أن مراده أيضا ليس ما ذكره صاحب « الكفاية » وأورد عليه فإنّه واضح الفساد جدّا ، بل هو امر آخر وهو جعل التقييد المزبور في المحمول بان يكون زيد الكاتب بالقوة أو الفعل ، في المثال المذكور محمولا علي زيد الواقع موضوعا ، ولكن يتوجه اليه في بادي النظر بان الأخص لا يثبت للأعم موجها بجهة الضرورة كما صرح به هو قدس سره في كلامه السابق . ولكن يمكن تصحيح كلامه بان ظاهر عبائر القائلين باخذ القوم عند تفسير معنى المشتق بأنه ذات ثبت له المبدا هو ثبوته له بعنوان النسبة التامة لا الناقصة فالمبدأ ليس قيدا للذات المأخوذة فيه ( علي القول به ) بل خبر له ، ومن المعلوم ان مثل هذا الذات ضرورية الثبوت للذات الواقعة موضوعا فان ثبوت الشئ لنفسه ضروري ومجرد الاخبار عن الشئ الواقع محمولا بشيء آخر لا يضر بهذه الجهة اعني جهة الضرورة كما هو ظاهر علي الخبير ، الّا ان مراد القوم ليس ما فهمه من هذه العبارة فإنها مبنية علي المسامحة بلا إشكال والمقصود هو ثبوت المبدا للذات بعنوان النسبة الناقصة . ثم أنّه ذكر في « الكفاية » أنّه يمكن ان يستدل علي البساطة بضرورة عدم تكرر الموصوف في مثل زيد الكاتب ولزومه من التركيب . وفيه أنّه ان أريد من تكرر الموصوف تكرره بعينه فذلك غير لازم في المقام وان أريد تكرره ولو به عنوان آخر أعم من الموصوف مثل عنوان الشئ فالحكم بعدمه ممنوع جدّا .

معنى البساطة والتركيب

وعلي كل حال اللازم تحقيق معنى البساطة والتركيب في المقام حتى يتبين الحق بعون اللّه الملك العلام ، فنقول : قال في « الكفاية » ان معنى البساطة فيما نحن فيه البساطة بحسب التصور والادراك وان أمكن تحليله إلى شيئين بتعمّل من العقل وعليه يكون التركيب عبارة عن التركّب في
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 136 | المحقق الداماد