انه على تقدير منع الكبرى يصير الصّغرى أيضا ممنوعة لكن دفع الشبهة لا يحتاج إلى التعرض له بل هي مندفعة وان سلمت الصغرى ثم لا يذهب عليك ان المانعين الأولين لأنه يندفع بغرض الكلام في الممكن المعدوم مثل زيد المعدوم الآن لان كل معدوم في وقت عدمه واجب في ذلك الوقت ووجوده ممتنع ولو بالغير والامتناع مطلقا يكفى في المطلق نعم لو فرض الكلام في وجود ممكن مثل وجود زيد الحادث ليلزم منه أزليته لا ندفع عنه المنعان لكن المنوع الباقية باقية بحالها فتدبّر وثانيا بمنع المنافاة بين ما يلزم من نقيض الصّغرى وبين الكبرى لان ما يلزم من نقيض الصّغرى هو انه لو لم يستلزم وجود اجتماع النقيضين رفع عدمه لكان معدوما وما يلزم من الكبرى هو انه لو لم يستلزم وجود اجتماع النقيضين رفع عدمه لكان موجودا ولا منافاة بين الشرطيتين الموجبتين وان كان تالياهما نقيضين نعم لو لزم من أحدهما سلب الملازمة لتمت المنافاة وهو غير لازم ولا يذهب عليك ان ما ذكرنا من المنوع في الكبرى سوى المانعين الأولين انما هو على تقدير ان يراد بالكلية فيها جميع التقادير الممكنة والمستحيلة وفي حكمها استحالة المقدم واما إذا خصصت بالممكنة فح يندفع تلك المنوع ويجاب ح بمنع المنافاة بين ما يلزم من نقيض الصّغرى وبين الكبرى بان يقال إن الكبرى وان كانت ح مسلمة لكن لا يلزم منها انه لو لم يكن اجتماع النقيضين وجوده مستلزما لرفع عدمه الواقعي كان موجودا وهو الّذى ينافي ما يلزم من نقيض الصّغرى فان قلت كيف لا يلزم منها ذلك مع أن هاهنا قياسا صادقا وهو ان اجتماع النقيضين شيء وكلما لم يكن وجود الشيء مستلزما لرفع عدمه الواقعي كان موجودا فلا بدّ ان ينتج ان اجتماع النقيضين لو لم يستلزم وجوده رفع عدمه الواقعي كان موجودا قلت لا نم انتاج هذا القياس على تقدير اخذ الكبرى على هذا النحو الذي أخذنا والسّر فيه ان الحكم في الكبرى ح بلزوم التالي للمقدم على تقدير وقوعه بحسب نفس الامر فكل مادة يصح وقوعه فيها على وفق نفس الامر يسرى الحكم إليها وامّا مادة يمتنع فيها ذلك كاجتماع النقيضين مثلا فلا يسرى الحكم إليها إذ ليس فيها الا فرض الوقوع بحسب نفس الامر ومجرد الفرض لا يكفى ولا يصير الشئ بسببه واقعيا نعم لو اخذ الكبرى على النحو الآخر للزم منها ذلك على تقدير تسليمها فان قيل نأخذ عدم الاستلزام في مادة اجتماع النقيضين أيضا على سبيل الامكان [ وأنّه لو لم يكن اجتماع النقيضين مستلزما على سبيل الإمكان ] لكان موجودا وح لا شبهة في لزوم الانتاج نقول على هذا ما يلزم من نقيض الصغرى ليس منافيا له إذ ما يلزم من نقيض الصغرى هو ان عدم الاستلزام مع كونه مستلزما في الواقع يستلزم عدمه وظ ان عدم الاستلزام الكذائي ليس على سبيل الامكان والحاصل ان القضية الأولى التقدير فيها من باب التقادير التي في براهين الخلف حيث لم يؤخذ فيها استحالة المقدم ولا عدم وقوعه والتقدير الذي في القضية الثانية ليس كذلك بل اخذ فيه عدم وقوع المقدم التقدير الذي وقدر وقوعه هذا ثم لا يخفى انه على تقدير اخذ وقوع المقدم في الكبرى على وفق نفس الامر لو اخذ التقادير المأخوذة فيها أعم من الممكنة والمستحيلة لما ضر هذا الجواب بل الجواب باق بحاله والحاصل أن عند اخذ وقوع المقدم واقعيا اى على حسب نفس الامر كما هو المتعارف في الشرطيّات يجرى هذا
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٢٤