أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السّلام فقلت له : إني أريد أن أستبضع فلانا ، فقال : أما علمت أنّه يشرب الخمر فقلت : بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال :
صدّقهم فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
ثمّ قال : إنّك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه أن يأجرك ولا يخلف عليك ، فاستبضعته فضيّعها فدعوت اللّه - عزّ وجلّ - أن يأجرني فقال : أي بني مه ليس لك على اللّه أن يأجرك ولا يخلف عليك ، قال :
قلت : ولم ؟ قال : لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر . الحديث » « 1 » وروى القصة مختصرة العياشي أيضا عن حمّاد بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 2 »
أقول : احتمال وقوع القصّة تارة للإمام الصادق عليه السّلام وتارة لابنه إسماعيل غير بعيد ولكن عصيان الإمام الصادق لأبيه بعيد جدا . هذا .
دليل آخر لحجيّة الشياع ونقده
وربّما يتوهّم جواز الاستدلال لحجيّة الشياع أيضا بأخبار ذكر فيها لفظ المعروف .
كقوله عليه السّلام : « واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا مجلود في حدّ لم يتب منه أو معروف بشهادة زور . الحديث . » « 3 »
وقوله عليه السّلام : « نعم يشهدون على شيء مفهوم معروف . » « 4 »
وقوله عليه السّلام : في شهادة من يلعب بالحمام : « لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق . » « 5 »
وقوله عليه السّلام : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر والعفاف . » « 6 » إلى غير ذلك ممّا حذا حذو هذه الأخبار .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 17 ، ص 248 ، الباب 11 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 5 .
( 2 ) - تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 139 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 155 ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 .
( 4 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 301 ، الباب 48 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 5 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 305 ، الباب 54 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .
( 6 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 294 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 20 .