الفائدة الأولى : حجيّة البينة « 1 »
فممّا قالوا بحجيّته في إثبات الموضوعات : البيّنة أعني شهادة عدلين إلّا في موارد خاصّة يحتاج فيها إلى شهادة أربع .
واستدلّ لذلك بوجوه :
الأوّل : الإجماع .
وفيه منع ثبوته في غير باب المرافعات إذ المسألة خلافية . ولو سلّم يحتمل كونه مستندا إلى الوجوه الأخر فلا يكون دليلا مستقلا .
قال المحقّق النراقي في أواخر العوائد :
« عائدة : هل الأصل في شهادة العدلين وجوب القبول والعمل بمقتضاها إلّا ما أخرجه الدليل أو عدمه ؟
ظاهر أكثر أصحابنا بل صريحهم سيّما المتأخرين منهم الأوّل ، بل ربّما يظهر من بعضهم الإجماع عليه وكون اعتبار قولهما ثابتا من شريعتنا .
والمحكي عن القاضي عبد العزيز بن البراج ، الثاني واختاره بعض المتأخرين وهو الظاهر من غير واحد من مشايخنا المعاصرين حيث قالوا بعدم ثبوت النجاسة بقول العدلين لعدم دليل على اعتباره عموما ، بل ظاهر السيد في الذريعة والمحقق الأوّل في المعارج ، والثاني في الجعفرية وصاحب الوافية حيث حكموا بعدم ثبوت
هامش
( 1 ) - كتاب الزكاة ، ج 3 ، ص 385 .