تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

وجه إسناد الحجية إلى الإجماع

« محل البحث : حول حجية الإجماع ، وحيث إنها عندنا من جهة كشفه عن رأي المعصوم عليه السّلام فما معنى إسناد الحجية إلى الإجماع بما هو إجماع ؟ وتوجيه هذا الإسناد في المتن . » « 1 » أقول : وقال المحقّق ( ره ) في مقدمة المعتبر : « وامّا الإجماع فعندنا هو حجة بانضمام المعصوم عليه السّلام . فلو خلا المآة من فقهائنا عن قوله عليه السّلام لما كان حجة . ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجة ، لا باعتبار اتفاقهما ، بل باعتبار قوله عليه السّلام : فلا تغترّ إذا بمن يتحكم فيدّعي الإجماع باتفاق الخمسة والعشرة من الأصحاب مع جهالة قول الباقين إلّا مع العلم القطعي بدخول الإمام في الجملة . » « 2 » هذا وفي أول مبحث الإجماع من عدّة الشيخ ( ره ) قال : « والذي نذهب اليه : أن الامّة لا يجوز أن تجتمع على خطأ وأن ما يجمع عليه لا يكون إلّا صوابا وحجة ؛ لأن عندنا أنه لا يخلو الأعصار من إمام معصوم حافظ للشرع يكون قوله حجة يجب الرجوع إليه كما يجب الرجوع إلى قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . فان قيل : إذا كان المدّعى في باب الحجة قول الإمام المعصوم عليه السّلام فلا فائدة في أن تقولوا : إنّ الإجماع حجة أو تعتبروا ذلك بل ينبغي أن تقولوا : إن الحجة قول الإمام عليه السّلام ولا تذكرون الإجماع . قيل له : الأمر وإن كان على ما تضمّنه السؤال ، فإنّ لاعتبار الإجماع فائدة معلومة وهي أنه قد لا يتعين لنا قول الإمام في كثير من الأوقات فيحتاج حينئذ إلى اعتبار الإجماع ليعلم باجماعهم أن قول المعصوم داخل فيهم . ولو تعيّن لنا قول
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 529 . ( 2 ) - المعتبر ، ج 1 ، ص 31 .
مجمع الفوائد — صفحة 224 | الشيخ المنتظري