تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
1 - المسائل الأصلية المتلقاة يدا بيد عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام . 2 - المسائل التفريعية التي استنبطها الفقهاء من تلك المسائل بالاجتهاد . والقدماء من فقهائنا كانوا لا يتعرضون في تاليفاتهم الفقهية إلّا القسم الأوّل من المسائل ، وكانوا يحافظون فيها غالبا على ألفاظ الروايات أيضا ، بحيث كان الناظر في كتبهم يتخيل أنهم لم يكونوا أهلا للاجتهاد وأن الأواخر منهم كانوا يقلّدون الأوائل ، فراجع كتب الصدوق كالفقيه والمقنع والهداية ، ومقنعة المفيد ، ورسائل علم الهدى ، ونهاية الشيخ ، ومراسم سلّار ، والكافي لأبي الصلاح ، والمهذب لابن البراج ونحو ذلك . وذكر الشيخ في أول المبسوط ما حاصله : « أن استمرار هذه الطريقة بين أصحابنا صار سببا لطعن المخالفين ، فكانوا يستحقرون فقه أصحابنا الإمامية ، مع أن جلّ ما ذكروه من المسائل موجود في أخبارنا ، وما كثّروا به كتبهم من مسائل الفروع أيضا له مدخل في أصولنا ومخرج على مذهبنا لا على وجه القياس . وكنت على قديم الوقت وحديثه متشوق النفس إلى عمل كتاب يشتمل على هذه الفروع ، فيقطعني عن ذلك القواطع . وكنت عملت على قديم الوقت كتاب النهاية ، وذكرت فيها جميع ما رواه أصحابنا في مصنّفاتهم وأصّلوها من المسائل ، وعملت بآخره مختصر جمل العقود ، ووعدت فيه أن أعمل كتابا في الفروع خاصة ، ثم رأيت أن ذلك يكون مبتورا يصعب فهمه على الناظر فيه ، لأنّ الفرع إنما يفهمه إذا ضبط الأصل معه ، فعدلت إلى عمل كتاب يشتمل على عدد جميع كتب الفقه ، وأعقد فيه الأبواب وأقسّم فيه المسائل وأجمع بين النظائر وأستوفيه غاية الاستيفاء وأذكر أكثر الفروع التي ذكرها المخالفون . » « 1 » فالشيخ - قده - صنّف النهاية على طريقة أصحابنا لنقل المسائل الأصلية فقط ، وصنّف المبسوط جامعا للأصول والفروع . وعلى هذا فإذا ذكرت المسألة في تلك الكتب المعدّة لنقل المسائل الأصلية المأثورة فاحدس بتلقّيها عن المعصومين عليهم السّلام ويكون إطباقهم في تلك
هامش
( 1 ) - مقدمة المبسوط ، ج 1 ، ص 1 إلى 3 .
مجمع الفوائد — صفحة 227 | الشيخ المنتظري