تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لا يصدق في حقّها انها امرأة مختلطة وإذا لم يصدق عليها هذا العنوان شملها عمومات الزكاة ، نعم لو كان يعتورها الجنون كثيرا في طول السنة يصدق عليها المختلطة عرفا فتدبر . « 1 »

الفائدة الثانية : أمور اختلف في حجّيتها الفريقان : « 2 »

« محل البحث : بعد ما أشار الأستاذ - دام ظلّه - إجمالا إلى حجيّة الأدلة الأربعة الّتي اتفق الفريقان على حجيّتها تصدّى للبحث فيما اختلف الفريقان في حجيّتها . »

الأمر الأوّل - الإجماع بما هو إجماع واتّفاق

فعلماء السنّة

يعتبرون إجماع الفقهاء بما هو إجماع حجّة مستقلة . ويستندون في ذلك إلى آيات وروايات : أهمّها قوله - تعالى - :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً .
« 3 » وما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : « لا تجتمع أمّتي على ضلالة أو خطأ . » فروى ابن ماجة في سننه ، عن أنس بن مالك ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « إنّ أمّتي لا تجتمع على ضلالة ، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم . » « 4 » وروى الترمذي بسنده ، عن ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ اللّه لا يجمع أمتي - أو قال : أمّة محمد - على ضلالة ، ويد اللّه على الجماعة ، ومن شذّ شذّ إلى النار . » « 5 » ولم أجد في كتب الحديث للسنّة ما يشتمل على لفظ الخطأ ، نعم هو مذكور في كتب الاستدلال .
هامش
( 1 ) - كتاب الزكاة ، ج 1 ، ص 38 . ( 2 ) - راجع ولاية الفقيه ، ج 2 ، ص 65 . ( 3 ) - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 115 . ( 4 ) - سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1303 ، كتاب الفتن ، باب السواد الأعظم ، الحديث 3950 . ( 5 ) - سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 315 ، أبواب الفتن ، الباب 7 ، الحديث 2255 .