تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأما اختلاط التراب بمثل التين ونحوه فالظاهر عدم كونه من هذا القبيل . وبالجملة اللازم أن يكون الخليط مستهلكا بحيث لا يراه العرف ويراه معدوما أو يكون إطلاق كلام الشارع منصرفا إلى ماله خلط وإلّا فيضر الخلط . وأما قوله : « هذا النحو من المسامحة موجب لاندراج الموضوعات تحت مسمياتها عرفا فيكون إطلاق العرف أساميها عليها اطلاقا حقيقيا » . ففيه ان في هذا الكلام نحو تهافت ، إذ مع فرض المسامحة يكون الإطلاق بنحو من المسامحة والتجوز فكيف يكون إطلاقا حقيقيا فتدبر . هذا ما يرتبط بالمسألة الأولى .

في فرض اختلاف الموازين ما هو التكليف ؟

المسألة الثانية : بعد ما اتفق أصحابنا وأكثر أهل الخلاف على كون التقديرات الشرعية مبنية على التحقيق لا التقريب فإذا فرض إختلاف الموازين فما هو التكليف ؟ والمسألة خلافية فينا أيضا . فالشيخ في الخلاف قال بعدم الوجوب ، وحكم آخرون ومنهم صاحب الجواهر بالوجوب . قال في الجواهر ما حاصله : « لاغتفار ذلك في المعاملة فكذا هنا ، ولصدق بلوغ النصاب بذلك ضرورة عدم اعتبار البلوغ بالجميع لعدم إمكان تحققه فلا إشكال في الاجتزاء بالبلوغ في البعض مع عدم العلم بخلاف الباقي وليس إلّا لحصول الصدق بذلك ، وهذا الملاك يوجد في صورة العلم بخلاف الباقي أيضا . ودعوى الفرق بصحة السلب أيضا في هذه الصورة دون الأوّل يدفعها منع صحة السلب بنحو الإطلاق بل مقيدا بخلاف الإثبات إذ يكفي فيه فرد ما . وتحقيق ذلك أن التقدير ينصرف إلى الأفراد المتوسطة والمدار الصدق العرفي وهو متحقق في أقل أفراد الوسط . ويمكن تأييده بعد الاحتياط بإطلاق ما دلّ على ثبوت الزكاة في الذهب ، خرج منه الناقص عن العشرين في جميع الموازين ويبقى ما عداه » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 15 ، ص 173 .
مجمع الفوائد — صفحة 218 | الشيخ المنتظري