حيث إنّ مؤدّاها ثبوت الحرمة الواقعية للأمر المشتبه . » « 1 »
ثم أطال الإشكال والجواب في هذا المجال ، فراجع .
والعمدة ما ذكره من شهادة الاتفاق والنصّ على خلاف ظاهر الصحيحة . وإن كان الظاهر أنّ الاتفاق في المسائل الأصولية المبتنية غالبا على الاستنباطات ليس بنحو يكشف عن قول المعصومين . والظاهر أنّه أراد بالنصّ ما تعرّض له بعد ذلك بصفحات :
مثل ما ورد في الماءين المشتبهين من إهراقهما والتيمم . « 2 »
وما ورد من تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين . « 3 »
وما ورد في وجوب غسل كلّ الثوب إذا علم بنجاسة بعضه ووجوب غسل جميع الناحية التي علم بإصابة بعضها النجاسة معلّلا بقوله : « حتى تكون على يقين من طهارتك . » « 4 » وما دلّ على بيع المختلط من المذكى والميتة ممن يستحلّ الميتة الظاهر في عدم جواز أكلهما ولا بيعهما من مسلم « 5 » .
وما ورد من وجوب القرعة في قطيع الغنم التي علم إجمالا بكون بعضها موطوءة « 6 » .
حيث إن المستفاد من جميع ذلك منجّزية العلم الإجمالي ووجوب الاجتناب من جميع أطرافه ، فراجع . هذا .
ويؤيد ذلك كلّه ما ذكره الشيخ أيضا من النبويين أعني قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما اجتمع الحرام والحلال إلّا غلب الحرام الحلال . » « 7 » وقوله : « اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس . » « 8 »
هامش
( 1 ) - الرسائل ، ص 241 ( - ط . أخرى ، ص 405 ) ، في الشك في المكلف به ، في الشبهة المحصورة .
( 2 ) - الوسائل ، ج 1 ، ص 113 و 116 ، من الباب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) - الوسائل ، ج 2 ، ص 1082 ، الباب 64 من أبواب النجاسات .
( 4 ) - الوسائل ، ج 2 ، ص 1005 - 1007 ، الباب 7 من أبواب النجاسات .
( 5 ) - الوسائل ، ج 12 ، ص 67 وما بعدها ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به .
( 6 ) - الوسائل ، ج 16 ، ص 359 ( - ط . أخرى ، ج 16 ، ص 436 ) ، الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 7 ) - عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 132 ، الحديث 358 .
( 8 ) - قال في الرسائل ، ص 244 ( - ط . أخرى ، ص 410 ) عند نقل الحديث : المرسل المروي في بعض كتب الفتاوى .