تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إذ قوله : « بعينه » لا يراد به خصوص العلم التفصيلي بل كما بيّنه الشيخ ( ره ) في الرسائل : « تأكيد للضمير جيء به للاهتمام في اعتبار العلم كما يقال : رأيت زيدا نفسه بعينه لدفع توهم الاشتباه في الرؤية وإلّا فكلّ شيء علم حرمته فقد علم حرمة نفسه . » « 1 » وعلى هذا فتشمل الغاية العلم الإجمالي بالشيء أيضا . هذا . وفي تطبيق الكبرى المذكورة في الموثقة على الأمثلة المذكورة في ذيلها إشكال ، إذ الحلّيّة في الأمثلة مستندة غالبا إلى أمارات وقواعد متقدمة رتبة على أصالة الحلّ كاليد في الثوب المشتراة وأصالة الصحة في العقود واستصحاب عدم كون المرأة رضيعة ونحو ذلك ، فيجب أن يقال : إنّ الكبرى ليست في مقام بيان أصالة الحلّ المصطلحة بل بصدد بيان حكم الحلّ ولو بأمارة شرعية أو بأصل محرز .

الروايات الظاهرة في جريان الأصل المرخّص في مورد الحجة الإجمالية

نعم هنا ثلاث روايات ربما يظهر منها ورودها في مورد الحجة الإجمالية أو شمولها له أيضا ، ومقتضاها جريان أصالة الحلّ في موردها أيضا : الأولى : صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبدا حتى ( إلى خ . ل ) أن تعرف الحرام منه بعينه فتدعه . » « 2 » إذ الظاهر منها كون : « بعينه » قيدا للمعرفة ، فظاهره كظاهر مادّة المعرفة ، المعرفة التفصيلية كما لا يخفى . الثانية : ما في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن عبد اللّه بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن ، فقال لي : لقد
هامش
( 1 ) - الرسائل ، ص 241 ( - ط . أخرى ، ص 402 ) ، في الشك في المكلّف به ، في الشبهة المحصورة . ( 2 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 313 كتاب المعيشة ، باب النوادر ، الحديث 39 ؛ ورواه عن التهذيب ، ج 9 ، ص 79 في الوسائل ، ج 16 ، ص 403 ( - ط . أخرى ، ج 16 ، ص 495 ) بتفاوت يسير .