تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أو عدم كونه ميتة . هذا ، مضافا إلى إمكان استصحاب كون المشتبه قابلا للنقل والانتقال ومملوكا يجوز فيه أنحاء التصرّفات فتكون تلك الاستصحابات حاكمة على استصحاب عدم الانتقال . وتوهّم عدم بقاء الموضوع لعروض الموت على الحيوان قد فرغنا عن جوابه في محلّه . » « 1 »

نقد جواب الأستاذ الإمام عن مناقشة المحقق الشيرازي

أقول : جوابه ( ره ) عن المناقشة يرجع إلى خمسة أجوبة : الأوّل : أنّ الحكم بحلّيّة المشكوك فيه تكليفا يقتضي ترتيب جميع آثار الحلّيّة ، ومن جملة آثارها جواز البيع وصحّته . الثاني : أنّ المقصود بالحلّيّة في الصحيحة وغيرها ليس خصوص الحلّيّة التكليفية بل الأعم من التكليف والوضع أعني الصحّة . الثالث : أنّ جواز أكل الشيء وسائر الانتفاعات منه كاشف عن حكم الشارع بملكية هذا الشيء . الرابع : أنّ ملكية الميتة وماليتها مما يحكم به العقلاء ولا نحتاج في الأمور العقلائية إلى إمضاء الشارع ، نعم له الردع عنها ، ولا دليل على الردع في المشتبه بعد تجويز الانتفاع به . الخامس : استصحاب كون المشتبه قابلا للنقل والانتقال ومملوكا ، وهذا الاستصحاب حاكم على أصالة عدم الانتقال . أقول : الجواب الأوّل لا يخلو عن إشكال ، إذ لو كان الموضوع لمنع البيع حرمة الشيء كان الحكم بحليّته ولو ظاهرا رافعا لموضوع المنع ولو تعبّدا فيحكم بصحة بيعه . ولكن المفروض - كما ذكره المناقش - أنّ الموضوع لمنع البيع هو عنوان الميتة الواقعية ، فما لم يحرز كونه مذكى لم يحكم بصحة بيعه . وبأصالة الحلّ لا يثبت هذا العنوان . نعم لو ثبتت الملازمة بين حلّيّة الشيء تكليفا وبين صحة بيعه صحّ ما ذكره . وأحسن الأجوبة الخمسة الجواب الثاني . وتوضيحه : أنه قد مرّ في بعض الأبحاث السابقة
هامش
( 1 ) - المكاسب المحرمة للإمام الخميني ( ره ) ، ج 1 ، ص 59 .