تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شاهدي البينة لا تنفك عن الوثوق النوعي بل والشخصي ، ولكان تعليق الحرمة عليه أولى من تعليقها على البينة لأنه يكون دالا على ثبوت الحرمة بها بالأولوية . وبالجملة : توهم كونه استبانة دونها توهم غريب لا يوافق عليه أحد ممن يتذوق العلم ويعمل بظاهر الكتاب والسنة .

خامسها : الاستقراء فقد ثبت عدم حجيته في باب التداعي والخصومات

وفي باب الهلال وفي كل مورد يثبت فيه الحدّ كالقتل والزنا والقذف والسرقة ، وفي باب الوصايا والدين والنسب والرقية والطلاق ، سواء انتهت هذه الأمور إلى القاضي أو لم تنته ، وفي كل الأمور التي يكون المخبر به مزاحما لحقوق الناس ، كالإخبار بالبيع والشراء وإباحة الأرض أو الزرع أو السكن أو الدابة أو العبد ، فلا نعرف فقيها من الفقهاء أفتى باستباحة هذه الأمور بمجرد إخبار ثقة بإباحتها ، بل إذا رتب سواد الناس أثرا على هذه الأخبار لامه العقلاء ، وهذا مما يشهد بأن السيرة بالمعنى المدّعى غير ثابتة عند العقلاء ، نعم هي ثابتة في الموارد العادية اليومية المتداولة بينهم ، ومع ذلك فالمتنبه منهم لا يرتب عليها أثرا . والحمد للّه رب العالمين « 1 » .
هامش
( 1 ) - انتهينا من جمع هذه الأوراق ضحى الثلاثاء الواقع في 18 ذو القعدة سنة 1418 هجرية الموافق 17 أذار سنة 1998 ميلادية .
مبانى الفقيه — صفحة 239 | الشيخ محمد تقي الفقيه