المقام الثاني : في بيان كفاية الامتثال الإجمالي وإجزائه مع التمكن من الامتثال التفصيلي أو عدم إجزائه
« 1 » .
وتوضيح ذلك يتوقف على بيان أمور :
الأمر الأول : للامتثال اليقيني مرتبتان :
أولهما : الامتثال العلمي التفصيلي ، كما لو أحرز الصغرى والكبرى تفصيلا وامتثل .
ثانيهما : الامتثال العلمي الإجمالي ، كما لو نحصر الساتر بالثوبين المشتبهين فكرر الصلاة فيهما على وجه يعلم بأنه صلى صلاة بثوب طاهر .
الأمر الثاني : في تحرير محل النزاع ،
ولا ينبغي الريب في كفاية الامتثال الإجمالي مع تعذر التفصيلي لاستقلال العقل به حينئذ ، وإنما الكلام في الإجتزاء
هامش
( 1 ) - كان ينبغي تقديم هذا البحث وجعله فصلا من فصول الإجزاء ، فيكون الكلام في الإجزاء في مواضع :
الموضع الأول : في إجزاء الإتيان بالمأمور به عن نفسه ، بمعنى إجزاء الإتيان بالمأمور به الواقعي عن الواقعي ، والظاهري عن الظاهري ، والاضطراري عن الاضطراري .
الموضع الثاني : في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الواقعي ، وفي إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري عن الواقعي .
الموضع الثالث : هل يجزي الامتثال الإجمالي عن التفصيلي مع قدرته على التفصيلي ، بمعنى إجزاء الإتيان بالمأمور به إجمالا عن الإتيان بالمأمور به الواقعي التفصيلي مع قدرته على الإتيان بالتفصيلي ، كما لو أمر بالصلاة بالثوب الطاهر فوجد المكلف ثوبين يعلم بطهارة أحدهما ونجاسة الآخر وكان لا يميزهما مع أنه قادر على ذلك ، فكرر الصلاة وصلى بكل منهما مستقلا على وجه يعلم بأنه صلى صلاة بثوب طاهر ، فإن قلنا بعرضية الامتثالين أجزأه وإلا فلا ، وستعرف ذلك في أصل المسألة .
وينبغي أن يعلم : أن هذا المبحث قد يعنون بعدة عناوين ومرجعها واحد :
أحدها : مشروعية الاحتياط .
ثانيها : عرضية الامتثال الاجمالي والتفصيلي .
ثالثها : إجزاء الامتثال الاجمالي مع القدرة على الامتثال التفصيلي .
رابعها : اشتراط الجزم بالنية أو اشتراط نية الوجه في صحة الاتيان بالمأمور به .