بالامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، وهو المعبر عنه بعرضية الامتثالين .
ويتفرع على طولية الامتثال الإجمالي أنه لا يجوز للمجتهد ولا للمقلد العمل بالاحتياط إذا كان متمكنا من الامتثال التفصيلي ، سواء أكان توصليا أم تعبديا ، ويحتمل التفصيل بين ما يستلزم التكرار وما لا يستلزمه ، وبين التكرار الكثير منه والقليل .
الأمر الثالث : لا ينبغي الريب في خروج التوصلي عن محل النزاع بجميع صوره ،
لأن العقل هو المحكّم في شؤون الامتثال ، وبعد كون غرض المولى يترتب على التوصلي بمجرد حصوله بأي طريق كان فلا مجال للشك في كفايته .
الأمر الرابع : في تنقيح الأصل العملي في المسألة فنقول :
لا ريب أن العقل هو المحكم في شؤون الامتثال وليس للشارع التدخل فيه ، لأن ذلك ممتنع عقلا .
ولا ريب أن الأمر يدعو إلى متعلقه ولا يمكن أن يدعو إلى نفسه .
ولا ريب أن العقل لا يفرق بين إحضار المطلوب في فرد أو أفراد في حال التمكن من التفصيلي أو العجز عنه .
نعم إذا كان الامتثال الإجمالي مستلزما لنقص شرط أو جزء في المأمور به ، كان الخلل حينئذ ناشئا منه لا من جهة جمعه مع غيره من باب الاحتياط ، وهذا أمر مقطوع به عند العقلاء ، بل هم يرون المحتاط بالتكرار من أعظم الناس إطاعة وأشدهم عبودية .