ثالثها : البينة في غير باب القضاء بناء على عموم حجيتها للقضاء وغيره ، كما هو الأقوى على ما يستفاد من ذيل رواية مسعدة بن صدقة ، وهو قوله ( ع ) :
والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة « 1 » ، وقد ذكر أستاذنا الحكيم في مجلس الدرس أنه تتبع فلم يجد مدركا لعموم حجيتها غيره .
رابعها : خبر ذي اليد بناء على حجيته للسيرة والإجماع « 2 » .
خامسها : الأصول المحرزة مما كان دليلها مغيّا بالعلم كالاستصحاب .
سادسها : أخبار أهل الخبرة في موارد اعتباره ، ومنه أخبار المفتي بفتواه .
سابعها : أخبار من لا يعرف الشيء إلا من قبله ، في موارد اعتباره كأخبار المرأة بخلوها وطهرها وحيضها وخروجها من العدة .
والمتتبع قد يجد أكثر من هذه الموارد ، وليس للفقيه أن يعتمد على ما ذكرناه إلا بعد المراجعة .
الجهة الثامنة : إذا أخذ لفظ القطع أو العلم أو المعرفة أو اليقين في لسان الدليل كان ظاهرا في الطريقي ،
وبعد حجية الظهور يكون ذلك لازم الاتباع ، وبهذه الملاحظة يصح أن يقال الأصل في القطع الطريقية ، بمعنى أنه إذا ورد في لسان الدليل وشك في كونه على نحو الطريقية أو الصفتية فالأصل فيه أن يكون طريقيا ، ولا يعدل عنه إلى الصفتية إلا بقرينة ، ومن ثم حملنا لفظ العلم المأخوذ في قاعدة الطهارة ، ولفظ المعرفة المأخوذ في قاعدة الحل ، ولفظ اليقين المأخوذ في أخبار الاستصحاب على الطريقي ، ومن أجل كونه طريقيا تقوم الأمارات مقامه ، وتحكم على القواعد المغياة به .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 12 باب 14 من أبواب ما يكتسب به ص 58 ج 4 .
( 2 ) - لاحظ قواعد الفقيه قاعدة 60 صفحة 257 الطبعة الثانية .