الأوّل : ما رواه المشايخ الثلاثة عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة .
والظاهر اعتبار الحديث لوجوه :
منها : نقلها في الكتب المعتبرة الّتي منها الفقيه .
ومنها : الحكم باعتبار جميع رجال السند كما يظهر من مراجعة الرجال وإن كان في بعضهم إشكال من حيث عدم التصريح بالتوثيق من عمد علماء الرجال ، لكن وثّقه الشهيد الثاني ، ويظهر من غير واحد من الروايات الاعتماد عليه فراجع جامع الرواة ، ومن حيث استثناء ابن الوليد كما في محمّد بن عيسى ؛ لكنّ الاستثناء غير واضح والأصحاب لم يتّبعوه فيه .
ومنها : تعدّد الطريق إلى داود ، واعتبار طريق الصدوق أيضاً كما يظهر من خاتمة المستدرك ، فإنّه أوضح وثاقة حكم بن مسكين .
ومنها : كونه معتبراً جدّاً إلى صفوان ، وهو من أصحاب الإجماع .
قال - كما في الكافي - :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دَين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟
قال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللَّه أن يكفر به ، قال اللَّه تعالى :
« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »
« 1 »
.
قلت : فكيف يصنعان ؟
قال : « ينظران [ إلى ] من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا
هامش
( 1 ) سورة النساء : 60 .