تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

الفصل الثالث في ما يتحيّر فيه العرف

ولا يكون أحدهم قرينةً على التصرّف في الآخر بحسب المحاورات العرفيّة . والبحث عنه يقع إن شاء اللَّه تعالى في مقامين :

المقام الأوّل في ما هو مقتضى القاعدة

مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في باب التعارض ، فنقول :

إنّ ما قيل أو يقال في ذلك وجوه :

منها : التخيير .

ومنها : التساقط في خصوص المدلول .

والدلالة على عدم خروج الحجّة عن المتعارضين من باب الدلالة على نفي الثالث أو من باب الدلالة على وجود الحجّة في البين المستلزم لنفي الثالث من غير دلالة على التخيير ، فيجتمع مع التخيير المطلق والتعيّن المطلق والتخيير في بعض الموارد والتعيّن في الموارد الأخر .

ومنها : التساقط المطلق بحيث لا دليل أيضاً على نفي الثالث

فيمكن أن يرجع بحسب القاعدة إلى ما يقتضيه أصل أو قاعدة كان على خلاف المتعارضين .

ويمكن أن يوجّه التخيير بوجهين :

أحدهما : أن يكون مورد الحجّيّة ومتعلّقها هو المعنون بعنوان غير معلوم الكذب

الشامل للفرد المعيّن المتّصف بالعنوان المذكور ولأحد الفردين المعنون بذلك .