الفصل الثالث في ما يتحيّر فيه العرف
ولا يكون أحدهم قرينةً على التصرّف في الآخر بحسب المحاورات العرفيّة .
والبحث عنه يقع إن شاء اللَّه تعالى في مقامين :
المقام الأوّل في ما هو مقتضى القاعدة
مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في باب التعارض ، فنقول :
إنّ ما قيل أو يقال في ذلك وجوه :
منها : التخيير .
ومنها : التساقط في خصوص المدلول .
والدلالة على عدم خروج الحجّة عن المتعارضين من باب الدلالة على نفي الثالث أو من باب الدلالة على وجود الحجّة في البين المستلزم لنفي الثالث من غير دلالة على التخيير ، فيجتمع مع التخيير المطلق والتعيّن المطلق والتخيير في بعض الموارد والتعيّن في الموارد الأخر .
ومنها : التساقط المطلق بحيث لا دليل أيضاً على نفي الثالث
فيمكن أن يرجع بحسب القاعدة إلى ما يقتضيه أصل أو قاعدة كان على خلاف المتعارضين .
ويمكن أن يوجّه التخيير بوجهين :
أحدهما : أن يكون مورد الحجّيّة ومتعلّقها هو المعنون بعنوان غير معلوم الكذب
الشامل للفرد المعيّن المتّصف بالعنوان المذكور ولأحد الفردين المعنون بذلك .