تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين

مقدّمة [ في موضوع البحث ]

قد جعل في الكفاية موضوعَ البحث تعارضَ الأدلّة أو الدليلين والتنافيَ في مرحلة الإثبات بحيث يصير العرف متحيّراً ، ففرّع عليه خروجَ الحاكم والمحكوم وما فيه الجمع العرفيّ والواردَ والمورودَ عن موضوع البحث « 1 » . وفيه : أنّ مقتضى ذلك خروجُ المباحث المتعلّقة بالجموع العرفيّة ( من مبحث ترجيح العموم على الإطلاق وعدمه ، ودوران الأمر بين النسخ والتخصيص ، وغير ذلك ممّا تعرّض له في الكتاب ) عن موضوع المبحث وكونُ جميع ذلك استطراداً ، ولا داعي إلى ذلك . بل اللازم من ظاهر تعريفه للموضوع خروج المعارض العرفيّ الّذي ثبت له الترجيح بأدلّة العلاج عنه ، لعدم التنافي في مقام الدلالة والإثبات بعد فرض الترجيح ، فلا يبقى من مسألة التعارض إلّا ما يبحث عنه بعد فرض التعارض والتكافؤ وعدمِ الترجيح ، وهو قليل جدّاً كما لا يخفى . وأمّا الشيخ المؤسّس قدس سره فقد جعل الموضوعَ مطلقَ تنافي مدلولي الدليلين أو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 496 وما بعدها .