بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين
مقدّمة [ في موضوع البحث ]
قد جعل في الكفاية موضوعَ البحث تعارضَ الأدلّة أو الدليلين والتنافيَ في مرحلة الإثبات بحيث يصير العرف متحيّراً ، ففرّع عليه خروجَ الحاكم والمحكوم وما فيه الجمع العرفيّ والواردَ والمورودَ عن موضوع البحث « 1 » .
وفيه : أنّ مقتضى ذلك خروجُ المباحث المتعلّقة بالجموع العرفيّة ( من مبحث ترجيح العموم على الإطلاق وعدمه ، ودوران الأمر بين النسخ والتخصيص ، وغير ذلك ممّا تعرّض له في الكتاب ) عن موضوع المبحث وكونُ جميع ذلك استطراداً ، ولا داعي إلى ذلك .
بل اللازم من ظاهر تعريفه للموضوع خروج المعارض العرفيّ الّذي ثبت له الترجيح بأدلّة العلاج عنه ، لعدم التنافي في مقام الدلالة والإثبات بعد فرض الترجيح ، فلا يبقى من مسألة التعارض إلّا ما يبحث عنه بعد فرض التعارض والتكافؤ وعدمِ الترجيح ، وهو قليل جدّاً كما لا يخفى .
وأمّا الشيخ المؤسّس قدس سره فقد جعل الموضوعَ مطلقَ تنافي مدلولي الدليلين أو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 496 وما بعدها .