ما ذكر من عدم إثبات الملازمة بتحقّق اللازم فعلًا ، وإن كان متعلّقاً بتحقّق اللازم خارجاً في ظرف تحقّق الملزوم أي في ظرفه الخارجيّ فاللازم أن يكون الشكّ بعد ذلك سارياً .
والجواب : أنّ القطع بالقضيّة الكلّيّة غير الفرض وإن كان مستلزماً للفرض .
ومن ذلك يظهر وجه الإيراد على استصحاب الحكم الجزئيّ المتفرّع على التعليق ، وذلك هو التعارض من دون وجود ملاك الحكومة لأحدهما على الآخر .
التنبيه الحادي عشر
[
في استصحاب أحكام الشرائع السابقة
] قد يشكل استصحاب أحكام الشرائع السابقة من وجوه :
الأوّل : عدم المتيقّن ، فإنّ المتيقّن هو الحكم الثابت للمعدومين ، وأمّا توجّه الحكم إلى الموجودين فمشكوك ، واستصحابُ حكم المعدومين للموجودين إسراء حكمٍ من موضوع إلى موضوع .
وأجيب عنه بوجهين :
أحدهما : أنّ المكلّف هو الموجود البالغ العاقل من غير خصوصيّة للموجودات الخاصّة المتحقّقة في الزمان الماضي ، وأمّا دخالة نفس الزمان فهي ملقاة بنفس دليل الاستصحاب ، وهذا هو معنى القضيّة الحقيقيّة ، فإنّ مفادها تعلّق الحكم بالموضوع من غير خصوصيّة للوجود الخاصّ ، ولازم ذلك أنّ جميع الموجودات الّتي تتحقّق بعد ذلك لو كانت موجودةً في الزمان الّذي هو ظرف حكم القضيّة الحقيقيّة لكانت محكومةً بالحكم المذكور ، وهذا المقدار كافٍ في وحدة القضيّتين أي المتيقّنة والمشكوكة .
ولا يخفى أنّ هذا غير تعلّق الحكم من أوّل الأمر بالوجود الفعليّ والاستقباليّ ، فإنّه لم يكن كذلك ، إذ مع الفرض المذكور يقطع بالبقاء ، لأنّه لو نسخ لزم أن يكون قبل حضور وقت العمل .