تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الاتّصاف بالوصف وعدمِ الاحتياج إلى مراعاة أمر آخر غير إيجاد الذات ، والتعليق بذاك النحو ليس شرعيّاً ولا موضوعاً للأثر الشرعيّ ، فالتعليق الّذي هو موضوع للأثر هو اتّصاف الذات بالصفة ، لا كون الاتّصاف المذكور مستنداً إلى نفس وجود الذات الخاصّ . ومنها : أن يكون التعليق موضوعاً للأثر الشرعيّ ، بأن حلف أنّه لو كان الكرّ في الوقت المخصوص موجوداً في الحوض مستنداً إلى جريان الماء من مجرىً خاصّ يتصدّق على فقير في سبيل اللَّه . ومنها : أن يكون مورد الحلف - مثلًا - الملازمة ، كأن يكون المحلوف عليه تحقّق الملازمة بين كرّيّة الحوض وجريان الماء فيه بالشرط الخاصّ . والظاهر جريانُ الاستصحاب في القسمين على ما سبق من جواز استصحاب الملازمة وجوازِ استصحاب تحقّق اللازم خارجاً عند تحقّق الملزوم وعدمِ لزوم سبق المتيقّن ( بل اليقين بتحقّق اللازم عند تحقّق الملزوم كافٍ في الاستصحاب ، فتأمّل ) وحكومتُه على الاستصحاب الفعليّ ، لوجود الأثر للتعليق أو الملازمة . هذا تمام الكلام في ما يقتضيه النظر في التعليق في الموضوع . وأمّا الإشكال عليه بالإثبات ، من جهة أنّ التعليق لا يثبت الفعليّة ، وهذا هو الفارق بين التعليق الشرعيّ وغيره . فمدفوعٌ أوّلًا بما عرفت من تصوير ترتّب الأثر على نفس التعليق والملازمة . وثانياً بأنّ هذا على فرض كون المستصحب هو الملازمة ، وأمّا على فرض كون المستصحب هو وجود اللازم خارجاً عند تحقّق الملزوم الّذي تعلّق به اليقين في السابق فلا إشكال في ذلك ، فتأمّل كي لا تسارع إلى الإشكال فتقول : إنّ اليقين في السابق إن كان متعلّقاً بتحقّق اللازم عند فرض الملزوم فيحكم في الآن السابق بأنّه لو فرض الملزوم فاللازم موجود فهو عين الملازمة ويتمشّى
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 125 | الشيخ مرتضى الحائري