فما برحت الا و من سلك أدمعى * قلائد في لباتها و عقود
و لم أر مثلى ما له من تجلد * و لا كجفونى ما لهن جمود
و لا كالليالي ما لهن مواثق * و لا كالغواني ما لهن عهود
و لا كالمعز ابن النبي خليفة * له اللّه بالفضل المبين شهيد
فأسيافه تلك العواري غمودها * إلى اليوم لم تعرف لهن غمود
و من خيله تلك الجوافل انها * إلى الآن لم تحطط لهن لبود
إمام له مما جهلت حقيقة * و ليس له مما علمت نديد
لك البر و البحر العظيم عبابه * فسيّان أغمار تخاض و بيد
أما و الجوارى المنشآت التى سرت * لقد ظاهرتها عدة و عديد
قباب كما تزجى القباب على المهى * و لكن من ضمت عليه أسود
و للّه فيما لا يرون كتائب * مسوقة تحدوبها و جنود
و ما راع ملك الروم إلا اطلاعها * تنشر أعلام لها و بنود
عليها غمام مكفهر صبيره * له بارقات جمة و رعود
مواخر في طامي العباب كأنه * لعزمك بأس او لكفك جود
أنافت بها اعلامها و سمالها * بناء على غير العراء مشيد
من الراسيات الشم لو لا انتقالها * فمنها قنان شمخ و ريود
من الطير إلا أنهن جوارح * فليس لها إلا النفوس مصيد
من القادحات النار تضرم للطلى * فليس لها عند اللقاء خمود
اذا زفرت غيظا ترامت بمارج * كما شب من نار الجحيم وقود
فأنفاسهن الحاميات صواعق * و أفواهن الزفرات حديد
لها شعل فوق الغمار كأنها * دماء تلقتها ملا حف سود
تعانق موج البحر حتى كأنه * سليط لها فيه الذبال عتيد
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي ( اسماعيليون و مغول و خواجه نصير الدين طوسى ) ( فارسى ) — صفحة 377
مساهمون: مهدى زنديه
ص٣٧٧