تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 19 و 20 ص 44

مساهمون:

صالحلقة ١٩ و ٢٠ ص ٤٤

فاللهّ اللّه في عاجل البغي ، وآجل وخامة الظّلم ، وسوء عاقبة ( 1 ) الكبر ، فإنّها مصيدة إبليس العظمى ، ومكيدته الكبرى ، الّتي تساور قلوب الرّجال مساورة السّموم القاتلة ، فما تكدي أبدا ، ولا تشوي أحدا ( 2 ) : لا عالما لعلمه ، ولا مقلّا في طمره ( 3 ) ، وعن ذلك ما حرس اللّه عباده المؤمنين بالصّلوات ( 4 ) والزّكوات ، ومجاهدة

هامش
( 1 ) البغي . . . : الظلم . والآجل : المؤخّر . وخمّ الأمر : ثقل وصار رديئا . والعاقبة : مصير كل شيء .
( 2 ) تساور . . . : تواثب . والمراد : ان الكبر في مغالبة ومصاولة مع القوى العقلية ، ويحاول من طريق وآخر ان يدخل النفوس . وتشبه قوّة تأثيره في النفوس بالسموم القاتلة . ما تكدي : ما ترد عن تأثيرها ولا تشوي أحدا : لا تخطى ء المقتل .
( 3 ) الطمر : الثوب الخلق .
( 4 ) وعن ذلك ما حرس اللهّ عباده المؤمنين بالصلوات . . . إلخ : ان هذه العبادة جعلها اللهّ سبحانه حراسة للمسلم تمنع عنه الكبرياء . وجاء في خطبة الزهراء عليها السلام : وجعل الصلاة تنزيها لكم عن الكبر .