تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 19 و 20 ص 47

مساهمون:

صالحلقة ١٩ و ٢٠ ص ٤٧

السّفهاء غيركم ، فإنّكم تتعصّبون لأمر لا يعرف له سبب ولا علّة ، أمّا إبليس فتعصّب على آدم لأصله ، وطعن عليه في خلقته ، فقال : ( أنا ناريّ وأنت طينيّ ) وأمّا الأغنياء من مترفة الأمم ( 1 ) فتعصّبوا لآثار مواقع النّعم ، فقالوا : نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً ، وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ . فإن كان لا بدّ من العصبيّة فليكن تعصّبكم لمكارم الخصال ، ومحامد الأفعال ، ومحاسن الأمور الّتي تفاضلت فيها المجداء والنّجداء ( 2 ) من بيوتات العرب ، ويعاسيب القبائل ( 3 ) بالأخلاق

هامش
( 1 ) مترفة الأمم : المتنعمين منهم .
( 2 ) المجداء - جمع مجيد : الكريم الشريف الفعال . والنجداء - جمع نجيد : الشجاع .
( 3 ) يعاسيب - جمع يعسوب : أمير النحل وذكرها . والمراد : رؤساء القبائل وسادتها .