وضياء ، لخفّف ذلك مسارعة الشّكّ في الصّدور ، ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب ، ولنفى معتلج الرّيب ( 1 ) من النّاس ، ولكنّ اللّه يختبر عباده بأنواع الشّدائد ، ويتعبّدهم بأنواع المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره ، إخراجا للتّكبّر من قلوبهم ، وإسكانا للتّذلّل في نفوسهم ، وليجعل ذلك أبوابا فتحا إلى فضله ، وأسبابا ذللا لعفوه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لخفف ذلك مسارعة الشكّ في الصدور . . . : لامتنع تسرّب الشكوك إلى النفس . ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب : لو كان البيت المعظّم من الأحجار الكريمة لكانت النفوس أدعى إلى تعظيمه . ولنفى معتلج الريب من الناس : علج : اضطرب . والريب : الظنّ والشكّ . والمراد : لزالت الشكوك من الناس ، ولم تعان من الشيطان ما عانته .
( 2 ) ذللا لعفوه : ان هذا التشديد في المحنة سبب للحصول على علوّ المنزلة ، وسمّو المرتبة .