المستلزم لعدم تعلّق الإرادة اللبّيّة الإلهيّة أو النبويّة والولويّة وعدم كونه ضمنيّاً لا يكون مقرّباً نحو الفعل ، لأنّه ليس إلّا صرف الإنشاء الخالي عن الحقيقة فهو كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماءاً بل يقطع بكونه سراباً . وثانياً : أنّه إن كان إتيان الفعل بداعي الأمر خالياً عن الإشكال فإتيانه بداعي الإتيان بالمراد اللبّيّ والغرض الواقعيّ أولى بالصحّة ؛ مع أنّ ما ذكر في وجه استحالة إتيان الفعل بداعي الأمر آتٍ بعينه في إتيان الفعل بداعي امتثال الإرادة اللبّيّة المولويّة ، فإذا استحال امتثاله استحال تعلّق الإرادة به .
وقد يوجّه استحالة ( 1 ) أخذ الداعي في المتعلّق بوجه آخر :
وخلاصته : أنّ المأخوذ في الواجب قيداً أو جزءاً إن كان من الأمور الّتي اختيارها بيد المكلّف يمكن أن يكون قيداً للوجوب المسمّى بالموضوع ويمكن أن يكون قيداً للواجب المسمّى بالمتعلّق . والمقصود من الأوّل ما اخذ في الواجب بنحو اللحاظ
شرح
منها : « فرقه بين الشرط والشطر بأنّ عدم التمكّن من الامتثال في الأوّل لعدم الأمر بذات الصلاة وفي الثاني من باب عدم إمكان إتيان داعي الأمر بداعي الأمر » ( 1 ) مع أنّه لا فرق بينهما في عدم تعلّق الأمر بذات الفعل ، بل مقيّدة بالإتيان بداعي الأمر .
ومنها : « الفرق بينهما من جهة عدم جواز تعلّق الأمر بما هو خارج عن الاختيار » ( 2 ) مع وضوح عدم الفرق بين الشطريّة والشرطيّة ، فإنّه كما لا يمكن الأمر بالمركّب من المقدور وغير المقدور لا يمكن الأمر بالمقيّد بغير المقدور .
ومنها : قوله ب « أنّ الإرادة لا تكون اختياريّة » ( 3 ) ، فإنّك قد عرفت ( 4 ) أنّها اختياريّة من دون لزوم التسلسل .
ومنها : أنّها لو فرضت أنّها غير اختياريّة فلا يمكن تعلّق الإرادة اللبّيّة بلزوم الإتيان بالعمل بداعي الأمر .
ومنها : « الحكم بأنّ الإطلاق مستحيل » ( 5 ) مع أنّ مقتضى ما ذكرناه أنّ الإطلاق في متعلّق الأمر ضروريّ بمعنى أنّا نقطع بعدم دخالة القيد في متعلّق الأمر . نعم ، لا يكشف ذلك عن إطلاق الغرض كما مرّ .
ومنها : أنّه لو كان صِرف البعث الخالي عن الاشتمال على الملاك والإرادة موجباً للتقرّب لكان البعث في موارد التعجيز أو الإعذار مقرّباً .
ومنها : أنّه لو كان الملاك للتعبّد وجود الأمر بذات الصلاة فلازمه عدم تصوير عباديّة ما ثبت وجوبه بالدليل اللبّيّ .
( 1 ) مأخوذ من تقريرات الكاظميّ لبحث الميرزا النائينيّ 0 ولكن فيها التصريح بأنّ اللازم الباطل تقدّم الشيء على نفسه في المراحل الثلاثة من الإنشاء والفعليّة والامتثال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 95 و 96 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 96 . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 96 .
( 4 ) في ص 144 . ( 5 ) كفاية الأصول : ص 97 . ( 6 ) فوائد الأصول : ج 1 و 2 ص 149 .