تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والمعلّل أولى ، والمؤكّد أولى ، وما فيه تهديد أولى . والناقل عن حكم الأصل راجح على المقرّر ، وقيل : بالعكس [ 1 ] . والمشتمل على الحظر راجح عند الكرخيّ على المشتمل على الإباحة ، ومستويان عند أبي هاشم [ 2 ] .
هامش
في أحدهما أشهر وأقوى وأظهر منه في الآخر ، فيجب ترجيح الأشهر والأقوى والأظهر . « معالم الدين : ص 393 بتصرف » [ 1 ] إذا كان أحد الخبرين مخالفا لحكم الأصل والآخر موافقا ، كان المخالف راجحا ، وهو قول جمهور الأصوليين ، لأن الشارع إنما يحتاج إليه ، ليعرفنا ما لم تستقلّ عقولنا بإدراكه ، لا ما كان لعقولنا دلالة عليه . وقيل : بل كان الموافق راجحا لكونه معتضدا بالأصل . « غاية البادي : ص 234 » [ 2 ] إذا كان حكم أحد الخبرين الحظر ، وحكم الآخر الإباحة ، فعند الكرخي وأحمد بن حنبل والرازي من أصحاب أبي حنيفة يقدّم دليل الحظر ، وعند أبي هاشم وعيسى ابن أبان تساويا وتساقطا . لنا : إن الأخذ بدليل الإباحة ، لا يؤمن معه الوقوع في المآثم ، فيكون مرجوحا ، ولذلك ، إذا تولّد حيوان ، بين ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل ، قدم التحريم . وكذا إذا طلّق إنسان بعض نسائه بعينها ثم نسيها ، حرم عليه وطئ الجميع . وإليه الإشارة بقوله صلى اللَّه عليه وآله : « ما اجتمع الحلال والحرام إلاّ غلب الحرام الحلال » .