تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
أنّ الأركان ، يكون الأمر فيه ، على مقتضى القاعدة من اعتبار مطلق الالتفات في الوقت في المكلّف به ، فاللازم ، الإعادة في الوقت مع الالتفات فيه ، وكلّما يعاد في الوقت ، يقضى في خارجه ، إلّا مع الدليل على تخصيص عموم دليل القضاء وعلى التفصيل . وأمّا غير الأركان ، فلا بدّ من دليل فيه على عدم الإعادة مع النسيان حال العمل ، وعلى لزوم الالتفات المطلق لحال العمل في صحّة العمل الفاقد له . فمع الشكّ في كفاية النسيان حال العمل ، واغتفار المنسي بسببه ؛ وصحّة العمل الفاقد للمنسي ؛ وعدم الدليل على الجزئية المطلقة لصورة النسيان حال العمل ؛ وبقاء الأمر بالطبيعة مع الالتفات إلى أجزاءها في الوقت ؛ وعدم دليل على عدم الجزئيّة كذلك يكون مقتضى القاعدة ثبوت الجزئيّة ولزوم الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، فيحتاج في رفعها إلى مثل صحيح « لا تعاد » « 1 » و « حديث الرفع » « 2 » . إلّا أنّه لا تكليف بحسب ما مرّ للناسي ولا بالمنسي ولا بما يعمّهما والالتفات شرط عقلي للعمل الاختياري المأمور به ، فلا يمكن تأخّره عن العمل المشروط به توجيه الأمر إليه . والمفصل بعد العمل بين الخمس وغيرها حديث « لا عاد » وليس أصلا عمليّا ؛ كما أنّ الإعادة في الخمس ، على القاعدة ؛ ونفي الإعادة في غيرها ، مستفاد من الدليل الاجتهادي الكاشف عن أمر آخر بحفظ الغرض الذي لا يبتلي به المكلّف إلّا بعد العمل وتذكّر الفقدان للنسيان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 312 ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 ( 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 369 ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1