تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
المنبسط إلى أوامر داخليّة بالمقدّمات الداخليّة المترتّبة ، بحيث لا يكتفى بترتّب الأمر ، بل لا بدّ من وحدة الأمر المنحلّ إلى أوامر بالمترتّبات من الأجزاء ؛ فلا صحّة على الإطلاق في الأمر الفعلي بما هو غير مقدور فعلا ، وإنّما يحسن الأمر في بعض الموارد كما أشرنا إليه . ويؤيّده صحيح « علي بن جعفر » « 1 » من الدم المصيب للإناء الأعمّ إصابته له من إصابة الماء ؛ فإنّ ظاهر الإناء ، خارج عن الابتلاء بالماء المطلق للوضوء ، ولا مانع من كون التكليف فيه مشروطا بالابتلاء وفي الماء مطلقا ؛ فالدوران ، بين المطلق والمشروط ؛ ولا منجزيّة للعلم فيه ولا مخالفة فيه للنصّ مع قاعدة العلم الإجمالي ، بل فيه ذكر أدنى مراتب الخروج عن الابتلاء وبذلك يصحّ جعله ضابطا . هذا ، ولكنّ في الصحيح احتمالا آخر ، ومرجعه إلى أنّه حيث علم بإصابة الدم للإناء نفسه أو للماء أو لهما ، فالمتيقّن إصابة الإناء أو المتيقّن تنجّس الإناء ، إمّا لنفسه ، أو للماء فيه ، أو لهما ؛ ويكون نجاسة الماء مشكوكة بدوا ، لا مانع من استعماله في التطهير ؛ ومن البعيد أن يقع استعماله على نحو يعلم بالنجاسة حال الاستعمال ، كالتفريغ من مجموع أطراف الإناء . ولعل هذا أظهر من الحمل على الخروج عن الابتلاء في ظاهر الإناء ، لأنّ الغالب حاجبيّة الباطن للملاقيات عن الظاهر ، مع أنّ الانحلال إلى المتيقّن والمشكوك عقلي لأنّ مرجعه إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، بل مع الغضّ عنه ، فتجويز الاستعمال في الطرف إلى بدل ، متروك ، له محمل وجيه مقدّم بيانه . إلّا أن يقال : إنّ باطن الإناء مع الماء الذي فيه من المتلاقيين قبل العلم ، فهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 150 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 1