تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
هذا مع يستفاد من عموم دليل البدليّة من عمومها المحلق له بالعرضيّة والتخيير المختار في محلّه في بعض الموارد ، كغسل ذي الجروح المتعدّدة مع ما فيه من غاية المشقّة في تعدّ الجبائر كقولهم « ربّ الماء والصّعيد واحد » « 1 » و « التراب أحد الطهورين » « 2 » وعند فيمكن الجمع بين الإطلاقين في المجمع بعد استفادة تعيّن الترخيص مطلقا من الأصل في دليله في نفسه ، كما في الشبهة البدويّة وغير المحصور وتعيّن حتميّة وجوب الاجتناب من دليل التكليف إطلاقا ، كما في العلم التفصيلي وما بمثابته بأنّه لا يزيد على النصّ من الطرفين في المجمع ، فيجمع بين المطلقين اللذين هما كالنصّين بالحلّية البدليّة التخييريّة والمنع لا مطلقا ، بل إلى بدل ، فيجوز كلّ من الاجتناب والارتكاب إلى بدل هو طرف المعلوم بالإجمال وأمّا نقل الإجماع على المنع المطلق ، فيمكن المنع على كشفه عن الحجّة المفقودة ، بل عن تحقّق أصله ؛ مع أنّ المنسوب إلى جماعة عدم وجوب الموافقة القطعيّة . ودعوى أنّه إن كان جمعا دلاليّا فلازمه الاستعمال في المعنيين لأنّ المراد في مادّتي الافتراق الحتم وفي المجمع التخيير مدفوعة بعدم المانع عن ذلك مع القرينة المستظهرة هنا ، مع أنّ الإطلاق ليس استعمالا ، بل اللازم ثبوت الإطلاق في المفترق وعدم ثبوته في المجمع ، فتدبّر تعرف . فمقتضى ذلك حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة ؛ مضافا إلى ما مرّ من فهم حكم العلم التفصيلي في أحكام العلم بالجامع المعلوم إجمالا ، بخلاف طرف العلم الإجمالي على البدل أو إجراء أصالة الحلّ تخييرا ؛ فلو لم تجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 371 ، أبواب التميم ، الباب 14 ، الحديث 17 ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 385 ، أبواب التميم ، الباب 23 ، الحديث 3 ، مع اختلاف يسير
مباحث الأصول — صفحة 453 | الشيخ محمد تقي بهجت